القائمة الرئيسية

الصفحات

حوار مع الشاعر العراقي وليد الزبيدي - سلام سالم رسن

الشاعر العراقي وليد الزبيدي ضيف مجلة بويب الثقافية
حوار / سلام سالم رسن / العراق
الشاعر الحقيقي منْ يقول له الجمهور أنت شاعر، لا منْ يصبغ على ذاته صفة الشاعر ....
من بابل الثقافة والفن والابداع وعلم من عراق العلماء ولد الدكتور وليد جاسم الزبيدي في عام
1956م في محافظة بابل قضاء المحاويل فهو
عضو اتحاد الأدباء والكتّاب في العراق. / عضو رابطة الأدباء العرب/ عضو اتحاد المؤرخين العرب/ عضو رابطة المبدعين العراقيين/ عضو رابطة الأكاديميين العراقيين.
التحصيل الدراسي: - خريج الجامعة المستنصرية/ كلية الإدارة والاقتصاد للعام الدراسي 1976/ 1977م.
بكالوريوس لغة عربية –جامعة بابل/ كلية التربية-قسم اللغة العربية للعام الدراسي 1999/ 2000م.
ماجستير تحقيق مخطوطات عربية/ جامعة الدول العربية/ معهد التاريخ العربي- للعام الدراسي 2005/2006م.
دكتوراه تراث فكري –جامعة الدول العربية/ معهد التاريخ العربي – للعام الدراسي 2008/2009م.
التخصص الدقيق: أدب عباسي.
الإصدارات: 1-ديوان خرافة المرايا- مكتبة الأدباء/ بابل سنة 1995م.
2- ديوان حصى الانتظار- مكتبة الأدباء/ بابل 1998م.
3- كتاب جمهرة الإسلام ذات النثر والنظام/ دراسة وتحقيق مخطوطة- دار الضياء للطباعة- النجف الأشرف سنة 2010م.
4- كتاب (ذاكرة المكان) دراسة اجتماعية، دار الضياء- النجف الأشرف سنة 2010م.
5- ديوان محارتي/ دار كنوز المعرفة/ الأردن سنة 2011م.
6- كتاب نقدي( أوراق ورأي)- دار كنوز المعرفة / الأردن 2012م.
7- كتاب (محمد مهدي البصير مؤرخاً) دار تموز-دمشق سنة 2013م.
8- ديوان (تغريدات نخلة)- المركز الثقافي بابل- القاهرة سنة 2014م.
9- كتاب نقدي (فانتازيا النص في كتابات وفاء عبد الرزاق) دار العارف- بيروت سنة 2015م.
10- كتاب (كمامة الزهر وفريدة الدهر) – دراسة وتحقيق مخطوطة/ دار الميزان – النجف الأشرف/ سنة 2015م.
11- ديوان (أيقونات على مكتب الذاكرة) –عن المركز الثقافي بابل-دمشق- القاهرة سنة 2017م.
12- ديوان (مرايا الورد) –مؤسسة نجيب محفوظ- القاهرة / سنة 2017م.
13-دراسة نقدية (الظاهرة الأدونيسية بين الأصالة وآفاق الحداثة- دراسة في كتاب ديوان الشعر العربي-) دار السكرية/ القاهرة 2018م.
14-ديوان ( أناشيد الرّائي)- دار السكرية/ القاهرة، 2019.
كتب تحت الطبع:
-كتاب غزل المحبين، للشيخ مرعي المقدسي (ت1033هـ)، دراسة وتحقيق.
-ديوان شعر.
-المشاركة في أماسي وبعض مهرجانات اتحاد الأدباء والكتّاب العراقيين والمشاركة في مؤتمرات علمية في جامعات: بابل- كربلاء- البصرة – واسط.
-كتابة بحوث ومقالات في الصحف والمجلات العراقية و العربية.
-المشاركة في المؤتمر العالمي للغة العربية في دبي/ الامارات العربية نيسان 2017م/ و2018م.
- تمت ترجمة قصائدي الى اللغات: الانكليزية- الفرنسية- الألمانية- الاسبانية-الصربية- الأمازيغية- الكردية.
كرم بالاحتفاء قبل ايام لدعوة من قبل منتدى شباب الكوفة
لديوانه (أناشيد الرّائي)
فهو الكتاب الرابع عشر، للدكتور الزبيدي، في تسلسل منجزه الابداعي، ويعتبر الديوان السابع بين دواوينه، والصادر عن دار السكرية- بمصر المحروسة؛
وكذلك في محافظة بغداد، يوم الجمعة 1/ آذار بدعوة كريمة من جمعية الثقافة للجميع وبالتعاون مع المركز الثقافي البغدادي، في قاعة مصطفى جواد، وبحضورشاعر الأمة ، الدكتور محمد حسين آل ياسين، والدكتورة سجال الركابي، ومجموعة شعراء المتنبي،
و كذلك الاحتفالية الثالثة في يوم الثلاثاء الموافق 5/ آذار، البيت الثقافي البابلي ..
مجلة بويب تحاوره عن قرب عن اهم مايدور في حياتة الشعرية والادبية
ومشهد الثقافي ككل فكان الحوار التالي...

* كيف كانت البدايات الشعرية لدى شاعرنا الدكتور وليد؟
- وليد جاسم الزبيدي، هو، انسان من وسط فلاّحي، وُلدَ في مدينة فلاّحية ، تنعمُ بالحقول والبساتين، وتنامُ على ضفافِ نهرٍ يتمدّدُ بين بيوتها، ودروبها، اتغذى على أغاني الحصاد، وطيبة وجوهٍ وقلوبٍ تنبضُ بالحنين، وخُطىً وحناجرَ بين طيّاتها حزن المطر، والجفاف، والجوع. ولأنّ العاطفةَ غالبةٌ والأحاسيسَ تغمرُ الروح، ولأنّ القلبَ عامرٌ بالعشق، ويهوى الجمال أينما يكون، طربتْ نفسي للشعر، الذي يسكنُ البيت، الأصدقاء، الدروب، السنابل، بل لا أنام إلا على أصواتٍ تنشدُ في ليالي القيظ، اشعاراً تناجي الحبيبة، أو في الدار حيثُ تتعطرُ كل زاويةٍ فيه بأبيات المتنبي ، والجواهري، والرصافي، والسّياب، ومن المدرسة التي أصبحتْ منبراً أقف كلّ يوم خميس مع رفع العلم، كي أنشدَ أشعاراً حفظتُها، في البيت من خلال والدي وأخوتي، الذين كانوا يشجعوني على حفظ الشعر مقابل بعض (النقود) التي أشتري بها ما تستطيب لهُ النّفس، ثمّ من خلال ذلك تعلّمتْ بدايات تهجّي بعض الأبيات التي كتبتُها على سليقتي، ثم أخذَ معلمي بيدي وتشجيعي للمشاركة في مسابقات ومهرجانات أدبية تقامُ بين المدارس، وهكذا تعرّفتُ على الشعر، وتمّ تهذيبي بكتب كبار الشعراء، وسماع شعراء مدينتي الذين كانوا يقيمون جلساتهم في بيتنا وفي بيوتات أقاربنا فكنتُ أحضر للسماع وللتعرف على مالديهم من تجارب، وما يصاحب هذه الجلسات من جلسات نقدية لتقييم وتقويم الحضور. ولم أقتنع بدراستي في كلية الادارة والاقتصاد، لأنها ليستْ هوسي وطموحي، وما أن سنحت لي الفرصة بعد سنين حتى كنت أحد طلبة كلية التربية، قسم اللغة العربية، لأتعلم الشعر على أصوله ومن مضانّه، وأكملت بعدها الماجستير والدكتوراه حبّاً باللغة العربية والشعر، وازدادت تجربتي واتسعت مشاركاتي. ولولا الشعر لما حييتُ لهذا اليوم.
* بابل الثقافة والادب والشعر مايثير في مخليتك من شعر لهذة المدينة؟
- الحلة مدينةُ العلم والعلماء، ومدينة الثقافة والمثقفين، حيثُ لا يخلو شارع من شوارعها من منتدى ومجلس، وحلقات للدرس والحوار، ومنصّة للشعر والقصة والخطابة، وقد كتب فيها شعراء من المدينة نفسها ومن خارجها لجمال طبيعتها وطيبة أهلها، ولتاريخها العريق حيث كانت حاضرة الدولة المزيدية، بل انتقلت لها ولسنين الحوزة العلمية الدينية، وهي مدينة الشاعر الكبير(صفي الدين الحلي).
وقلتُ في الحلة:
وأنتمْ سادتي أنّى حللتُمْ فبابلُ دارُكُم بابُ الجنانِ
وبابلُ منبرٌ في كلّ حفلٍ تزيّنُهُ العلومُ مع المكانِ
وأنتُم سادتي أصداءُ سفرٍ تحدّى سطوة اليدِ واللسانِ
* ماذا يعني لك الوطن شعريا...هل هنالك هواجس شعرية كتبتها للوطن؟؟
- الوطنُ هاجسي، بل هو حرفي، حتى لو كتبتُ وجدانيات فلا يغيب الوطن حتى في كتابات الغزل، فالوطن في خلجاتنا وفي انفاسنا، وفي كل ما نكتبهُ شعرا أو نثراً، أو مقالاً، لأننا عشنا كل هموم الوطن، في حروبه وفي سلمه، في أفراحه وأحزانه، وفي كل دواويني تجد الوطن عملاقاً ...وهذه بعض النماذج من بعض قصائدي للوطن: سأنتظرُ العراقَ، متى سيأتي؟

دهوراً عاشَها قلقاً عراقُ..
تهجّرَ من سوادٍ كانَ خيراً
فألبسهُ السوادَ دمٌ يُراقُ..
تهجّرَ رافداهُ وما عليهِ
وأعْمِلَ في بقيتهِ الخناقُ..
ومن آثارهِ سيقتْ سبايا
ومن أجوائهِ سُرقَ المحاقُ..
وأسألُهُ يعودُ ليحتويني
وتأتيني الرسائلُ واشتياقُ..
وهناك مثال آخر: عَتبي وما عدْنا نهبّ لدمعةٍ
قدْ مزّقتْ خدّاً الى الأقمارِ..
أوْ لا نلبي صرخةً لسبيّةٍ
ستُباعُ رغمَ أنوفنا للجارِ..
إيهٍ وهل سيعودُ يوماً موطني
ونشيدُنا من صرخةِ الثوّارِ..
ومتى نعيشُ كما الأنامِ سلامةً
ليعودَ أهلي من دُنا الإسفارِ..
ومتى سننعمُ بالهواءِ كرامةً
ومتى نصدّقُ كذبةَ الإعمارِ..
ومتى سيأتي للعراق عراقُهُ
ويظلّ نجماً في ربوعِ الدّارِ..

* ماهي رؤيتكم لمستوى الحركة الادبية الشعري في بلدنا الحبيب؟
- الحركةُ الأدبية بخير، وهذا ما نلحظهُ في عدد المؤسسات والمنتديات والمجالس والحركة في المشهد الثقافي، وعدد الصحف والمجلات، وعدد الاصدارات من المطبوع العراقي في مختلف المعارف والعلوم، وكذلك المهرجانات والأماسي، بل ومعارض الكتاب، والانفتاح الثقافي بشكل كبير بعد عام 2003، مما جعل الكتاب العراقي والمثقف العراقي يُعرفُ في محافل وجوائز عالمية.
* ماهي الطقوس التي تسهم في ولاده واظهار نصوصك الشعرية؟
- القصيدة هي التي تستدعيني، وهي التي تكتبني، وهي التي تجعلني أعيش الأرق والقلق لتولدَ بشكلها النهائي، فقد تولد نهارا أو ليلاً، لوحدي، أو وسط ضجيج، فهي (القصيدة) منْ تُمسك زمام المبادرة وساعة الولادة.
* هل هنالك فجوة بين المتلقي و النصوص الشعرية؟
- لا أعتقد أن هناك فجوة الآن، فكل شيء متاح من جسور وإنارات للنص، فالنّص الجيد هو الذي يجعل المتلقي يبحث ويكدّ ليستمتع به، فضلا عن وجود الدراسات النقدية والبحوث التي تسهم في اثراء النّص وتقديمه للمتلقي.
* هل الاعلام انصفكم ...ماهو رايكم بالشبكة العنكبوتية وتواصلها بين الشاعر والمتلقي؟
- للإعلام دور كبير في ايصال رسالة الشاعر، سواء الورقي أم الالكتروني، مما يجعل الآخر يتعرف عليك ويحس بوجودك وأين تسير، وأين وصلت، وكذلك الشبكة العنكبوتية التي ربطت الشاعر بالعالم  ...
* الى اي مدرسة شعرية عربية او عراقية تتنمي والى من تقرأ من الشعراء ؟
- لا أصنّفُ نفسي ضمن أي مدرسة، فهذا متروك للمتلقي الحاذق، وللناقد المتابع لنتاجي الشعري، ولكني تجدني في كل دواويني ، أكتبُ القريض(الشعر العربي)، وأكتبُ (التفعيلة)، وكذلك النثر. أمّا قراءاتي، فدواوين الجواهري والمتنبي لا تفارقني، كما أقرأ لكل تجربةٍ حديثة سواء في الشعر أو النقد.
* في بلدنا العزيز كثر الشعراء من الذي يقيم من يرتدي ثوب الشعر ويكون شاعرا ...وماهي صفات او ادوات من يطلق عليه شاعرا؟

- الشاعر الحقيقي منْ يقول له الجمهور أنت شاعر، لا منْ يصبغ على ذاته صفة الشاعر أو يضع كلمة شاعر أو شاعر الشعراء أو ملك الشعر بنفسه قبل أسمه، فتقييم الشاعر يُتركُ للمتخصصين، والعارفين بأمور الشعر والأدب، والشاعر هو منْ لهُ شخصيته هو، وكما قيل (الأسلوب هو الرجل)، وأن يكون لهُ بصمته ومدرسته، وأن يمتلك من الجرأة في اثبات ذاته ، وأن لايكرر الآخر أو يكون نسخةً منه.
* قبل ايام تم الاحتفاء بكم في مهرجانات المتنبي و النجف وبابل الثقافة ...ماذا يعبر لك هذا التكريم ولمسيرتكم الادبية؟
- محبة الشعراء والمتابعين هي التي احتفت بي، وقد أسهمت المؤسسات والجمعيات بدعوتي ، ومنها جمعية الثقافة للجميع، والمركز الثقافي البغدادي، ومنتدى شباب الكوفة، واتحاد أدباء النجف الأشرف، والبيت الثقافي البابلي، وأغتنم الفرصة لأوجه الشكر والعرفان لهم ولكل منْ وجّه لي دعوةً للإحتفاء حيث هناك دعوات أخرى في محافظة واسط، من مؤسسة دجلة الثقافية ، وفي محافظة البصرة شارع الفراهيدي، لتوقيع ديواني(أناشيد الرّائي) وهو كتابي الرابع عشر من حيث تسلل الكتب المطبوعة في النقد والبحث والتحقيق والشعر، وهو الديوان السابع في تسلسل دواويني.
* هل هنالك في شعر شاعرنا شيء من غزل وهذا كان كذلك نريد شيئا من الابيات،؟
- لا يخلو شاعر في ديوانه وشعره من الغزل الذي يعتبر وجه الجمال ووجه الروح الشفيفة، التي نحتاجها وسط هذا الضجيج . واليك بعض ما كتبت:  

إنّي أتيتُ وفي فمي مزماري..
لأقولَ شعراً في هوى السّمارِ..
ويذوبُ وجداً هاجسٌ في خاطري
ليفيضَ خمراً من أتونِ جرارِ..
وأهيمُ بالغزلِ الشّفيفِ لظبيةٍ
سحرتْ ذوي الأقلامِ والأبصارِ..
حجبتْ فنونَ جمالها وتعفّفتْ
فأطلّ فوق الخدّ لونُ عذارِ..
فتنفّسَ الصدرُ الذي هو هالكي
زهوَ الخميسِ بموكبٍ جرّارِ..

* ماهي الكلمة الاخيرة التي يود قولها شاعرنا الدكتور وليد في نهاية الحوار. مع بعض الابيات المختارة ...؟
- كلمتي هي: أوصي الشعراء الشباب أن يتعرفوا أولاً على أسس الكتابة، وأن يتعرفوا على الشعر العربي (القريض) وأن يخوضوا بحوره، ثم بعد ذلك لينطلقوا في رحاب الأشكال الشعرية الأخرى ليتمكنوا من توظيف طاقاتهم الابداعية. وأشكركم كل الشكر لهذا اللقاء الجميل وجهودكم في التعريف بالشاعر العراقي ومنجزه. واليك ما طلبتَ من أبيات: هذهِ الرقصةُ لي،

هلْ تسمحين..؟
يحضنُ الجوري عفافَ الياسمينْ..
ويدي تلتفّ غصناً يتثنى
فوقَ خصرٍ بدلالٍ وحنينْ..
وخُطانا موجُ أحلامٍ وذكرى
في بحارِ المُغرمين..
وعيونٌ ترسمُ الشوقَ جناحاً
بيننا
وخطوطاً نلتقيها في مجرّاتِ السنينْ..
هي أنفاسُكِ، يا أجملَ نجوى
ولُهاثاً في استباقِ الآتي
من عمقِ المرايا، يمزجُ الألوانَ
لوحاً ترسمينْ..
هذهِ الرّقصةُ لي
هل تسمحينْ..؟
Reactions

تعليقات