📁 أخر المشاركات

مقام الندى - زاهر الأسعد


 

مقام الندى
تـتـأمـلُ الآن كـفَّـيـك
حيث يباغت النور عتمة المسام
لا لـتـرقـبَ أثـرَ الـسـقـوط
بـل لـتـبـصـرَ كـيـف مـلأتَ الـفـراغ بـصـمـتـك
وكـيـف اسـتـحـال الـجـلـد الـذي جـرحـتـه الـريـح
مـقـامـاً يـقـطـر نـدى
تلمس ندوبك التي كانت نزيفا
فتجد في مَصَبِّ الوجع غصنا
وفـي مـكـمـن الانـكـسـار مـجـرة
تسأل المدى في دهشة من عبر:
من أراق العطر في جراحي لتعشب؟
من رمم صَدْع الروح؟
غزلت من خيوط الصمود ثوب حضورك
عـمـدت الأيـام بـنـهـر قـلـبـك
لم تكن تقتبس الضوء من البعيد
كُـنـتَ أَنـتَ الـشَّـمـس
حين لم تأذن لكسوفك
الآن
تدرك أن العيد ليس ميقاتا في تقويم
بـل انـفـجـار الـجـوهـر مـن رَحِـم الـوجـع
أن تخلع عن وجهك غبار الترقب
وتـشـرق حـقـيـقـة مـن شـاد.. ومـن أزهـر
فيا كل روح ضمدت كسرها بصدقها
ويا كل قلب سحق ليل الغربة بنبضه
إليكم جميعا يا رُعاة الدرب وأحبة الضوء
أزجي سلاما لا يدركه الفناء
ومعايدتي التي تسبق تشكل الكلام
كل عام وأنتم الأعياد التي تمشي على الأرض
دمتم أنقياء كالفجر
وعُتاة كالفجر
ودام العيد فيكم.. وبكم.. ولكم

زاهر الأسعد - فلسطين

بويب
بويب
تعليقات