مَتَى يَا فَجْرَنَا رَفْعُ الحِجَابِ
أَبُعدُ الحَالِ يَكْسُونِي شَبَابِي !؟
وَهَلْ لِي بَعْدَ هٰذَا الفَصْلِ وَصْلٌ
عَنِ العُلْيَاءِ، قَدْ طَالَ اغْتِرَابِي
فَهٰذَا القَلْبُ بَعْثَرَهُ الشَّتَاتُ
كَمِثْلِ الظِّلِّ فِي حَدَقِ السَّرَابِ
وَهٰذَا العَقْلُ أَضْحَى كَالْأَسِيرِ
بِأَصْفَادٍ تُضَيِّقْ لِي رِحَابِي
بَعِيدٌ عَنْ مَرَايَا الحَقِّ وَجْهِي
بِتِيهٍ قَدْ تَهَافَتَ كَالسَّحَابِ
أُفَتِّشُ فِي بَقَايَا الشَّوْقِ عَنّي
أُصَافِحُ بِالضِّيَاءِ يَدَ الجَوَابِ..
فَكَمْ أَمَلًا يُضَاهِي البَحْرَ وُسْعًا
وَكَمْ فَتْحًا يُمَزِّقُ لِي غِيَابِي
إلهي، إِنْ خَفَتُّ فَخُذْ بِكُلِّي
إِلَىٰ مَيْدَانِكَ العَالِي إِيَابِي
وَخُذْ بِيَدِي، فَإِنِّي دُونَ لُطْفٍ
غَرِيقُ البَيْنِ، مَسْدُولُ الحجابِ
محمد ضياء رميدة / شاعر تونسي
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع