عين خديجة "قصّة قصيرة"
بقلم نصرالعماري
غادر حمّام الحاج حميدة ،
وهو يلفّ جسمه خوفا من لفحة الهواء .
حذّره طبيب الصّحة العمومية اكثر من مرّة حين علم انّه يشتغل "طيّابا"،
كان بودّه ان يخبره بمهنته الاصلية
لكنّه احجم ربّما يشعر بالقرف منه
لكنّه اضاف قائلا :
- في الحقيقة، يادكتور اشتغلت اكثر من مهنة ، حسب فصول السّنة، في الصّيف.. وضحك واضاف: صانع اديب اغني في الاعراس هههه...
اما في الخريف، كنت تجدني ابيع الغلال في قلب سوق المدينة..
في الرّبيع، مكّاس في رحبة الغنم.
اما في الشتاء فتجدني في الحمّام ...
واحذق مهن اخرى هههه يادكتور.
تبسم الطّبيب وكتب له الوصفة
وطمأنه قائلا :
- انت رجل عظيم... لا باس عيك نزلة برد غير حادّة . لكن حاذر عند خروجك من الحمّام. لفّ نفسك جيّدا ...
كانت قدماه تأخذاه نحو قاع المزود
انعطف الى "نصبة ببّوش " إقتنى بطيخة لبنانية، شمامة على لغة اهل الشرق، تشمّمها اكثر من مرّة
، رائحتها زكيّة، يريد ان يرضي بها زوجته وابنة عمّه "زكيّة" .
وضعها له البائع في سلة بلاستيكية سوداء . نقده ثمنها واستلم الباقي وتوجّه إلى دكان "اولاد ملوكة" سلّم ومازح و اقتننى حاجته ونقد وخرج...
تجاوز جامع التّقوى، قطع شارع بنزرت ، سار قليلا ثم انعطف إلى اليمين ، ولج نهج اسد بن الفرات كان يؤنس نفسه ويؤرجح سلته البلاستيكية وهو يدندن لحن اغنية للشاعر الشّعبي الحفناوي
" واش لزّك وانت زوالي" وجد نفسه امام باب خشبيّ ازرق سماويّ. توقّف ، اخرج المفتاح ، ودخل ومعه السّلة و خبزتي "الباقات" والمائتي غراما من "الطرشي والزيتون الاخضر المملّح"...
لم يشتك اسديّس يوما من ضنك الحياة ولا من صلفها. كانت ضحكته تملأ ارجاء المكان الذي يتواجد فيه، في السّوق او في الحمّام او في المقهى، حين يجالس اصدقائه ويشرع يحدّثهم عن طرائف عاشها في الاعراس ويشرع يُدندن مقطعا من اغنية من الاغاني الشّعبية العديدة التي يحفظها ...
استقبلته زوجته زكيّة ابنة عمّه البُرني معلقة :
- جيت!!! يا مرحبا بالمِدّب.
فاجابها منشدا:
- خدّك يا مكحول ارماقهْ
مْنينْ بانْ بْراقهْ
يَضْوي عْلَيْ ضَيْ عْلاقهْ"
فاجابته زكيّة زوجته ساخرة
- " ايه والله .. مِدّبْ ونصف .. هههه"
فواصل اسديّس انشاده:
- "خَدّك يا مَكحولْ ارماشهْ
كيف المِشماشَه
والخُرص مْعلّقْ نوّاشهْ"
فردّت عليه :
- "مدّب الخدود و الاخراصْ .. هههه... ايّه شدّ بلاصتك الطعام حاضر، ما عادش انسخّنه مرّة اخرى "...
وكلمة المدّب هي اختصار لكلمة المُؤدب وهي مهنة معلم القرآن للصبيّة ...
لكن اسديّس لم يشتغل يوما مؤدبا للصبيان ، لكن الكل يعرفه بهذا الاسم، "المِدّب اسديّس" فكان يحضر الجنائز ويقرأ القرآن الكريم مع بقية المؤدّبين الذين يستأجرهم اهل الميّت لتلاوة ياسين وما تيسر على فقيدهم. و كان اسديّس يغسّل الميّت ويجهزه ويخيط له الكفن بإتقان ...
وضع اسديّس ما احضر على طاولة خشبيّة عليها سماط نيلوني موشّى برسوم الزّهور، تتوسط ثلاثة مقاعد تحتلّ قاعة الجلوس ، مقاعد مطلية باللون البنيّ الدّاكن يتّسع كل منها إلى ثلاثة اشخاص .
نزع سديس جبّته وعلّقها خلف الباب ثم جلس وشرع يدندن لحنا قديما ...
ثم نادى زوجته طالبا منها ان تحضر سكينا معها ووعاء لتقطيع البطّيخة...
المدّب اسديّس، كنية إلتصقت به منذ صغره . فاسمه الحقيقي الباهي بن خليفة العوني.
و"اسديس" هي تصغير لكلمة سُدس. والسّدس عدد يساوي قسمة الوقيّة على ستّة وهو تقريبا خمسة غرامات من ثلاثين ...
كان والده "خليفة" رحمه الله كثيرا مايُرسله الي حانوت "ابيك عمارة" العطار بآخر حي قاع المزود ليحضر له "سْدِسْ وخمسين " اي سُدس وقيّة من الشاي الاحمر وخمسين غراما من السّكر وكان الباهي يتوجه مسرعا على قصر قامته وخفة حركته ويدخل الدّكان ويكثر من الجلبة طالبا "سْدسْ وخمسين " غير محترم لمبدإ الاولوية ، فاطلق عليه التاجر "ابيك عمارة" اسم اسديّس ومن يومها التصق به الاسم ...
قرّبت زكيّة الطاولة من اسديّس
ووزعت الطعام واحضرت دورق الماء وبراد الشاي وقسّمت الخبز وتهيأت للاكل. لكن اسديّس مدّ يده للسكين وشرع يقطع البطيخة، وما كاد يفعل حتى انبجست من البطيخة كرة زهريّة اللون ، صغيرة بحجم كرة الطاولة. لاحظت زكيّة ذلك، فتوقّفت عن المضغ سائلة عن ذلك الشّيء الذي خرج من البطيخة ومدّت يدها تلتقطه ...
توقّف اسديّس بدوره عن التّقطيع وبقي يتابع زوجته وهي مندهشة فاغرة الفم تقلّب الكرة بين اصابعها...
تفرست زكيّة في الكرة لاحظت ان قشرة رققة تلفّها ، ازاحتها بحذر ، وماكادت تفعل حتى صرخت :
- ماهذا ياكلب!!!
والقت بالكرة في وجه اسديّس ...
اِلتقف اسديّس الكُرة مدهوشا من العبارات التي اطلقتها عليه زوجته ، ودقّق النّظر وامعن في الشيء الغريب ، فلم يفهمه وشعر بالغثيان منه. فالقاه سريعا في اتجاه زوجته مشمئزا قائلا:
- ماهذا ؟؟؟ ماهذا الشيء يا كلبة من اين اتيت به؟
امسكت زكية بالكرة بين اصابعها وجحّظت عينيها في زوجها قائلة : من اين أتيتُ به!!! انا الكلبة ؟؟؟ ها قد كشفك الله يا رخيص ... صبرت عليك، قلت ابن عمي وزوجي واب ابنائي، لكن ذيل الكلب لن يستقيم ابدا ولن يكفّ عن البصبصة ...
- ماذا تقولين يازكية؟ ... ماهذا منك؟ ماعهدتك هكذا ... لم افهم قولي ماذا اصابك؟.. وماهذا الشيء المكوّر بين اصابعك؟...
- بين اصابعي !!! وكأنك لا تعرفه؟.. بريء!.. نقيّ!... يامدبّ! .. يا مدّب العيون والخدود والنهود والقدود ...
- ماذا تقولين يا زكيّة، ماذا اصابك؟؟؟ لم افهم بعد ؟ ماهذا الشيء الذي عكّر صفوك والهب لسانك السليط!!!...
- لساني!!! ياغسّال الموتي يالصّ الاكفان... هاقد كشفك الرحمان ...
اوصلت بك الدناءة الى هذا الحدّ؟
انظر... انظر ..
وهي تلوّح بالكرة بين اصابعها..
ها قد فضحك الحيّ الذي لا ينام وسافضحك في الحيّ... اوه يا ربيّ..
و أخذت تنظر في الكرة تقلّبها يمينا وشمالا، ثم اضافت :
كم انت مقزز !!!... وكم هي مقرفة...
حوقل اسديّس واستعاذ من الشيطان الرجيم وبسمل وشرع يتلُو آية الكرسي...
فولولت زكيّة، وضحكت ، وقهقهت، وزمجرت في وجهه:
- او تحسبني مجنونة لتتلوَ عليّ القرآن .. ام" انا من تحت ايديهم" يالك من مسكين لعلّك تحسب اني مسحورة ..
انت المسحور .. انت المسحور ..
افق .. افق يا زوجي وابن عميّ الغزيز وهمّي الكبير..
فسكت اسديس ومدّ يده ليأخذالكرة منها .
فامتنعت صارخة :
إليك عنّي . إليك عنّي لا تلمسني .. هذا دليل .. دليل إجرامك وخسّتك...
تراجع اسديس إلى الخلف وهو يستغفر سائلا ايّاها ان تسلمه الكرة ليتعرّف ما هي ... واقسم لها بالله العظيم وبجميع اولياء الله الصالحين انه لم يفهم عم تتحدث، ولم يفهم هذه الكرة التي قد تكون ورما عفنا اصاب البطيخة ، وهذا طبيعي نتيجة الادوية والمستحضرات الكيميائية التي ...
قطعت زكية على اسديّس حديثه ملوّحة اليه بالكرة صارخة :
إنها عين ... عين...
فاجبها مستغربا :
عين!!! عين واصابتك... عين من؟؟؟
فاجابته زكيّة في شدّة :
عين خديجة .. عين خديجة ..يا زوجي المِدِّبْ التي اصابتك انت ...
اما انا احمد الله انا الطاهرة النقيّة التّقية... اتنكر انها عين خديجة ...
اليست هذه رموش خديجة، اليست هذه اهدابها ... والحدقة !!! انظر اليست حدقتها ... والجفون...
تراجع اسديّس الى الخلف وجلس على المقعد وهو ينظر إلى الطعام وقد عافته نفسه رغم انه جائع .
طلب من زوجته ان تهدأ وتخفّض من صوتها. لكنّها ظلت مصرّة على ان الكرة هي عين خديجة جارتهما، التي توفيت منذ شهر وكانت قد لا حظت انه كثيرا ما يتودّد اليها ويقف يحدّثها في الشارع ، وكانت تهاديه خبز القوجة ساخنا، بل لم تكن تستحي من دق الباب وتقديم الجردقة و الجردقتين قائلة : "المدّب يحب خبزي " وانه كان يذكرها مثنيا على مهارتها في اعداده... بل وقد لا حظت انه صار يترنم مرددا
شفتوش خَدِيجَة يا لمحفل
شفتوش خَدِيجَة
سَمَح الْمُضْحِك و التفليجة
شفتوش خدلج هِيَ فِي الْمُحَفَّل تَدَرَّج
بالبسة تَبَهَّج
مَعْذُورٌ العَاشِق فِي خَدِيجَة
ويضيف متنهدا:
حْواجبْ كما نُون خَطّ البَريًهْ
وشفّه نقيّهْ
والعين م الكحلْ ترفع وقيّهْ.
ورغم انها ضبطه اكثر من مرة يذكر اسمها لكنّه انكر واقسم انه مجرّد كلام شعراء، حفظه لما كان يُغني في الاعراس .
لكن زكية لا تصدقه..
واصرات على ان العين عين خديجة.
انكر اسديّس ذلك وتساءل:
من اين له بعين خديجة والمرأة تُوفيت ودُفنت منذ شهر او اكثر.
لكنها ذكّرته بشديد تأثره يومها ، وانه كان حاضرا .. ولعله قام باقتلاع عينها عند تغسيلهاوتكفينها يوم الجنازة ليحتفظ بها تذكارا ...
لكن اسديس نهرها وشتمها واخبرها انه لا يجوز للرجل تغسيل المرأة .
وانه لم يقترب منها لحرمة الميّت وان كان اشار عليهم بكيفية خياطة الكفن، فذلك لانهم عجزوا ، والتجؤوا إيه باعتباره الخبير العارف بخياطة الاكفان..
قهقهت زكية ساخرة و مدّت الكرة في وجه زوجها لينظر بام عينه صدقها ويتفرّس فيها ويتثبّت..
لاحظ اسديّس ان الكرة فعلا هي عين إنسي، بجفونها واهدابها وحدقتها السوداء .
فهبّ واقفا مؤكدا :
فعلا إنها عين . عين بني آدم .. لكنّها ليست عين خديخة هذه عين سوداء ..خديجة عينيها ليست سوداء...
مدّت زكية بصرها نحو الكرة
وهي في كفّ "اسديس "
ثم تناولتها منه . وضعتها في كفّها اليُسرى ، تفرست فيها جيدا حركتها بسبابة يدها اليمنى في مختلف الاتجاهات . مسحت على اهدابها ورموشها قربتها من عينيها اكثر تأكدت من لون الحدقة ،
همت بان تقول شيئا لسديس الذي كان يتابع حركاتها فاغر الفم لكنه سبقها قائلا باستغراب :
تأكدتِ ... هه تأكدتِ، ليست عين خديجة ... ليست عين امرأة ...هه تأكدت! .. ليس فيها كحل! ...
كانها عين...
قاطعته زكيّة وهي لا ترفع بصرها من على الكرة قائلة :
كاني رأيت هذه العين قبل اليوم
ولكني لا اذكر ... يا ربي اين رأيتها .. اين رأيتها؟
_ لا تقولي في شاشة التلفزة ؟
- نعم في شاشة التلفزة .. في نشرة الاخبار .
- اخفضي صوتك ... لا تُلقي بنا الى الهلاك ...
فخفضت زكية من صوتها وهمست
هل زارك في الحمام اليوم .
فاجبها اسديس مستغربا :
-من؟
- صاحب العين
- عليك اللعنة يا زكية وهل يستحم في حمامنا .. اجننتِ
استغربت زكية انكاره وسألته ثانية
- فمن اين حصلت عليها اذن ؟
- ماهي ؟
- العين .. العين .. مابك متلعثما؟..
- لم احصل على شيء... لست ادري
- كيف لا تدري ؟ لابد انك اقتلعتها منه حين كنت تغسل له في الحمام.
- اي حمام .. امجنونة انتِ ..
- كيف وصلت اليك عينه اذن؟
- يالك من مجنونة، لا ... ادري خرجت من البطيخة .. امامك
- اتريدني ان اصدق ... ان عين هذا المسؤول الكبير في البطيخة...
تنهّد "اسديس" من اعماقه وقال:
- صدّقي اولا تصدّقي .. ليس لي علاقة بهذه العين .. ثم لماذا اقلّع عين مسؤول جاء يستحم عندي
ودفع الاجرة .
ومدّ يده ليأخذ قطعة "طرشي" وتناولها على مهل...
حاولت زكيّة ان تهدّئ من نفسها فجلست إلى طاولة الطعام ودعت زوجها " اسديس " إلى ان يشاركها الفطور قبل ان يبرد .
فجلس ومدّ يده الى دورق الماء فشرب وقد احس بالعطش . اما الطعام فقد عافته نفسه رغم ان "زكيّة" ألحّت عليه وهي تتناول اللّقمة تلو الاخرى من صحن " الشربة المفوّرة " . وتُلقي بين الفينة والاخرى قطعة من "الطرشي" فتستعذب ملوحته، وما لبثت ان توقّفت عن مضغ اللّقمة سائلة :
- قل لي "اسديس" كيف اذن ، وصلت عين هذا المسؤول الى دارنا ؟ واضافت :
- والله امر محيّر .
كان "اسديس" قد تناول كأس الشّاي يرشفه مَرّة و يمرّره على جبينه مرّة بحذر، وقد احسّ ان وجع الشّقيقة عاوده من جديد .
اخذ رشفة طويلة وهو يراقب "زكيّة" وهي تزدرد الطّعام في شراهة ثم اجابها :
- او تعتقدين ان مسؤولا مثله تعجز عينه ان تصل إلى دارنا ...عيون المسؤولين في كل مكان . وقهقه مضيفا :
- هم في خدمة المواطن ...
توقفت "زكيّة" عن مضغ اللّقمة وغمغمت:
-لكنك كنت دائما تشتم وتُعلّق وتُكذّب اقوالهم وافعالهم كلّما سمعت احدا منهم يلقي خطابا في التلفزة ...
- قولي هل انت ابنة عمي وزوجتي ام عدوّي؟ ...
وماذا عليه ان نطقتُ بالحقيقة يوما وقُلتُ انهم لصوص يعملون لصالحهم
وليس لصالح المواطن ... أليست هذه هي الحقيقة .
- غريب امرك يا "اسديس" ... والله لم افهمك منذ اول ليلةمن زواجنا ..
ولكن الحمد لله انها عينه و ليست عين خديجة ...
فرمقها "اسديس" و علّق وهو يتلمّظ رشفة الشاي المُرّة :
- خديجة ، كانت تهادينا الخبز . الله يرحمها ...
فتناولت "زكيّة" لقمة اخرى دون ان تبتلع الاولى وكادت تجرض فيها
وهي تتمتم كمن يحدّث نفسه :
اه... سَلبتْ عقله ...
وبدأت تسعل.
فناولها "اسديس" دورق الماء فشربت على عجل و هي تردّد:
ماتت ، استراحت واراحت..
فجأة، سُمع قرع شديد على الباب ،
وصوت قويّ انخلع على إثره باب الدار وقلب كل من "اسديس" وزوجته "زكيّة" ...
فتخشّبا في مكانيهما ورفعا ايديهما ...
كان اعوان الحرس قد احتلوا الغرفة رافعين بنادقهم في وجه "اسديس" .. الذي لم يجد مايقوله سوى ان يهتف:
- يحيا الرئيس ... يحيا الرئيس...
لكن آمر الحرس صرخ في وجهه :
- اسكت، انت متهم بالمتاجرة في الاعضاء ...
فارتعدت فرائس "اسديس" مستغربا سائلا: اي اعضاء .. انا لست تاجرا ، انا طيّاب في الحمام، وغسّال موتي ...
فمدّت "زكيّة" يدها لتلتقط الكرة من على الطاولة وهي ترتجف... فسبقتها يد عون الحرس فأمسكت بها وابعدتها
وتناولت الكرة.
دقّق عون الامن النّظر في الكرة ثم قدّمها الى رئيسه ففحصها جيدا والتفت الى "اسديس" سائلا :
وهذه ، عينُ من ؟
قُل الحقيقة.. أليست عين!!! ...
فقاطعه " اسديس " جازما:
- عين خديجة.. عين خديجة سيدي..
فصرخت زكيّة :
يا كلب، وتقول لي انها ليست عينها...
انتهت
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع