📁 أخر المشاركات

البارحة - سيد العديسي

 

البارحة
جاء جدي الأكبر
ظل يدق الباب لساعات طويلة
_أعجزني الكسل عن عدها_
سمعت بعدها نواح عماتي
وهن يحتسبنه عند الله
المسكين،
كان يريد جرعة ماء
صرت كسولا جدا
تمرق الأعيرة النارية بجوار أذني
ولا أهتم
يغير النجع على الآخر ولا أنتبه
ما عاد يؤرقني نواح الثكالى في البيوت المجاورة
ولم تعد تغريني لعبة العصا في الساحة
تمر الثعابين على جسدي
وتعجز يدي عن هشها
منذ أحببتك صرت كسولا
لا أبارح هذه الدكة أبدا.
أهملت حقلي..
ومنجلي على الحائط يكبله الصدأ
لم يعد هناك ما يجبرني على الحركة
إلا صوتك
حين يأتي ويبدد ضجيج الطريق
فأهب تجاه النافذة
كمن لدغته عقرب.

سيد العديسي
من مجموعة "صباح الخير تقريبا "

تعليقات