📁 أخر المشاركات

ما زلت أفكر - نداء يونس

 

ما زلت أفكر بالفلسفة وتعارضها
مع الشعر .

أعلم ان الأمر لا يعني حبيبي
بائع الخبر
سائق التاكسي
وحرس الحدود - لا أقصد الجغرافية،
ولا يضيف - بعض التجاعيد إلى بشرتي
وطبقة
إلى عيني المنتفختين
وإلى رغبتي تعويض الهشاشة عبر الإجابات الجاهزة.

فشل الحب في منحي شكلًا قابلا للحياة
فشلت السماء عندما حولتني إلى حامل لجوهر لا يتغير
لن يتغير
واختزلت كل شئ في شعار،
فشلت أنا في تفسير الإرتعاشة
حين بهدوء
باركت الثقوب دون أعرف متى ستغلق.

ما الذي تراه أيها السيد في هذه الصحارى بيننا؟

تعلم كيف يبدو البيت بعد مدة
العناكب تحت السرة
الغبار غرفة باردة
البرد ينتهي عند
حدود الوسادة - سرير تتأمله الوحدة
حتى وهي تتشارك معي الظل
- كنت أظنه لي.

تعلم يا حبيبي كم تخطئ الاجابات
كم يصدق الشعر
كم تكذب انشغالاتنا
وهي تبدو أقرب إلى لعق الجروح
وإلى ألعابنا القديمة على النوافذ في الشتاء
قبل ان تتحول ملامسة زفيرنا النوافذ
كتابتنا الأسماء فوق البخار المتكثف
إلى لهاث
قبل ان نقول: كبرنا،
قبل أن تتجاهل حاجتي إلى عدم المقاطعة
وأنا أحاول أن أصف الغرائب في رأسي
عن عالم لا أحس معه بالألفة.

ما زلت أتحدث عن رجال بأذيال فيلة
نساء ينجبن سحالي استوائية
ثم تقاطعني
السماء بنفسجية
البحر أحمر
ثم تقاطعني
كنت اتحدث عن نهر أسفل الظهر
أسماك تنتحر في الماء
ليل على طرف فكرتك،
وكنت تطلق النار
تريد أن تعلق العالم البارد في صورة متحجرة.

ما زلت أفكر بطريقة سوريالية يا حبيبي
الكتابة باللسان
اللمس بالنظرات
النزيف من أماكن غير متوقعة: العشب
المصادفة وهي ترسم جرافيتي على جسدي
ثم تكتشف خطأ في التاريخ الهجري
واتجاه اللعاب واللعق والقبلة.

ما زلت أرى جمجمة من عصر النيانتردال
في سريري
وإمرأة تتموضع أمام الموت ليرسمها
ثم تغفو
ما زال جسدي بعيدا عني
والشتائم والضجيج
وهذا لا يعني حبيبي
بائع العقاقير المهدئة
قائد الدبابة
ولا يضيف سوى رصاصة إلى هويتي
التي تريد الذوبان
في كل ما لا يشبهها

نداء يونس

تعليقات