أفق لا يخص أحداً
في الليل
يصغي الصمت لغرق يشبه الملح
حين يبتلع المدى خطى الراحلين
وينسى
هل الروح عهدة في يد الساعي
أم ذاكرة مستباحة لوصايا
تفيض خلف الغرباء
تلك الوجوه التي عبرت
وجه أكله الضوء
ووجوه قضمها الغياب
نحتت في جدار القلب مقاعد للفراغ
الفقد ليس نحيبا
إنه الخبز
الذي يتقاسمه الجائعون للقاء
وكأن العشق
ارتجاف الخلق في العراء
كلما مالت اليد للكتابة
ارتد المداد صرخة لدم منهوب
الكلمات جياد خاسرة
وجع يتوزع بالعدل على المارة
أمام المرآة
يغيب الوجه وتبرز الندبة
قشرة هشّة تنتظر التفتت
لينضج الحضور على نار التأجيل
السفر ليس فراراً
بل بحث عما يتجاوز حدود الطين
ليتحول إلى وطن
حين نكتشف أن العشق
هو الذاكرة الوحيدة التي لا تنطفئ
هكذا يمضي العمر
بين حقيبة فارغة
وذاكرة ترفض الرحيل
بين غياب يعصر المدى
وحضور يؤكد أننا لا نملك حتى الظل
وأن الروح مهما أوغلت في التيه
تظل تكتب وصاياها الأخيرة بمرارة الشوق
تخلد الفقد في نص واحد
حيث الانكسار
البطولة الأخيرة
والعشق
الطريق الوحيد نحو الحقيقة
زاهر الأسعد - فلسطين
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع