📁 أخر المشاركات

​ملكية اللاشيء - ​زاهر الأسعد

 

​ملكية اللاشيء
​أمضي
كفكرةٍ ذهل عنها عقلها
فلم يعد يعنيها أن تُقال
​صوتي الذي خدش صمت المدى
آبَ إلى هجوعه الأول
ليس صمتاً
بل امتلاءُ النهر عند المصب
يكفُّ عن العويل
ليتوحد بملح السكون
​قلبي
الذي كان مداراً للرياح
صار يمر بالأشياء كأنه لا يمر
أنا الآن حيادُ الزجاج
لا الوجوه تستدرجني
ولا العابرون يتركون فيَّ أثراً
​سقطت فخاخ الوقت
فلا الماضي يرتب روحي
ولا الآن يملك حصاري
​أقف
خارج حدود الأسماء
أرمق الكائن الذي كنتُه وهو يلهث
بإشفاق رقيق وذهول جارح
يا لخديعة من ظنَّ
أنَّ المسافة تُطوى بالقدم
​التعب ليس نفاداً
بل وقارُ الوصول
تلك الدهشة التي تشرق بعد فك الشفرة
حين يتوقف المعنى
عن الركض خلف ظله
​أنا الآن
بمأمن من الشوق
لا أستنطق الفراغ في عيون القلق
ولا أطلب الخلاص من ضجيج الحكايا
​هدأ كل شيء
لأسمعَ نبض الصفر في رئة الوجود
وأكون لأول مرة
حُرّاً من رغبة التحرر ذاتها
​أهوي في المدى
كحجر غادر السطح ليرث القاع
لا وجه يرهب الفصول
ولا اسم يخشى النسيان
​عبرتُ الضفة التي يتقاتل عندها الصدى
وصرت أنا الصمت
أنا المدى
أنا الذهول
​سلام على كل ما تُرك خلفي
أنا الآن لا أملك شيئاً
صار المدى كله..
مِلكي

​زاهر الأسعد - فلسطين

تعليقات