الشاعرة ندى عثمان
أنَّ القاع لن يبقى فيه متّسع..
أبناءُ النّفاق نسلهم باتَ يكثُر..
وكأنّنا نعيش في مستنقع..
هنا حمارٌ بدماغِ ثعلب وجلدٍ أصفر..
هناكَ إنسانٌ يلعبُ مثل ضفدع..
لا أعرفُ مَن باتَ أشرس وأخطر؟؟
كلبٌ ينبح ،ذئبٌ يخدع ،ثعبانٌ يلسع..
بغلٌ يرفسُ ،قطٌّ ينكر أو قردٌ يضجر؟؟
أم إنسانٌ جمع صفاتهم تلك وبها تطبّع؟؟
الحقيقة تأخذُ رشاوي لتتنكّر..
بزيٍّ يناسبُ أقزامَ القاعِ الجَعجَع..
فاجرٌ ألبسوه فرواً معطّر..
نذلٌ ارتدى تاج ملكٍ بالذّهبِ مرصّع..
وهناكَ إنسانٌ عرّوه من مجده الأخضر..
ورموا فوقه وشاحاً بجهلهم مرقّع..
إنّها الحياةُ التي ماتَ ربيعها الأزهر..
فجرَ يومٍ خريفيٍّ ينتظر شمسه أن تطلع..
إنّه العمرُ الذي يجري متكئاً على أبتر..
حالماً أن يطيرَ ثمَّ يصيرَ نجماً يلمع..
لكن..ظلمُ الظّلامِ حرم الشمس أن تظهر..
والحلمُ عمره قصير..حتى لو عاش..
سيعيشُ بقيّة حياته يفصع.
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع