مابين وقتٍ ووقت
أعودُ طفلةً
تنقّب في الذاكرة
عن ضحكةٍ
سقطت سهواً
في ازدحام الأعمار
وعن قلبٍ
كان يهبُ ثقته عارياً
ولا يعرف للحذر اسماً.
أجلسُ قبالة الصمت
أرقّعُ أحلامي المثقوبة
بإبر الصبر،
وأقنعُ نفسي
أن الخسارات
ليست نهاية الدرب
بل وجوهٌ قاسية
للدروس.
مابين وقتٍ ووقت
تثقلني الأسئلة
حتى الانحناء
ويخفّفني الأمل
حدَّ الطيران.
أتعثّر…
أنهض
وأمضي
كما أنا
ناقصةً بما يكفي
لأكون حقيقية
محمّلةً بندوبي
وبإصراري
الشرس
على الحياة.
مابين وقتٍ ووقت
أفهم أخيراً
أنني لم أَضِع
بل تبدّلت فقط
وأن ما تكسّر في داخلي
لم يكن نهايةً
بل نافذةً
تعلّم الضوء
كيف يدخل.
حين توقّفتُ
عن إغلاق النوافذ
بخوفي
وحين صدّقتُ
أنّ الشقوق
ليست عيباً
بل دعوةً
للنجاة.
"شظايا زمن واحد"
.مقتطفات من ديوانٍ قيد النبض
زبيدة الطويل
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع