📁 أخر المشاركات

ندى الخوف الأول - رمال عبد اللاوي


ندى الخوف الأول 

من ومضة هبطت من سرّي
تجليتُ.....
كأنّي لستُ من هذا العالم
ولا من صور الوجوه التي تُحدّقُ
بي ثمّ تعبرُ.....
أرى ملامحي أحيانا تتدلّى
من زجاج نافذةٍ عابرة
فأشيحُ عنها وأترك قلبي
يتعثّرُ بخطواتٍ لم تتعلّمَ
المشي بعد.
أنا المسافر الذي لم
يقطع طريقا.....
والطفل الذي لا يكبر
إلاّ ليعودَ صغيرا
نادوني بما شئتم
أعيروني إسما مؤقّتا
فأنا مازلتُ أبحث في داخلي
عن صوت يعرفني
عن ظلٍّ يقبل أنْ
يمشي معي....
وعن بداية تعيد
ترتيب هذا الحطام
كلمّا أعلنت النهاية
وفي عمق هذا الحطام
يبحث فتىً عن يدٍ يعرفها
يمدُّ قلبه نحو زمنٍ مضى
في لحظة مازالتْ تتنفّسُ
فيه ......
أنا ذاك الندى الذي
يهبط على قلبه أولاّ
وكأنّما يهمسُ لي :
انتظرني مازالتُ
أعود إلكَ....
انتظرني مازالتُ أخافُ
يا أبي......
....حتى صرتُ أخاف من يوم السبت.....
لأنّ الوداع مرّ منه....
أخافُ من الفجر
لأنّ الفجر لا يحمل نجاةً
أخاف من شهر جوان
لأنّه علمني أنّ الزمن
قد يكون سكّيناً
2025 لم يمر بل عبرني....
ترك في قلبي طريقا أسود
أمشيه وحدي وأتعثرُ
بصوتكَ ....
برائحتكَ....

رمال عبد اللاوي

تعليقات