يشبه الأمر أن أتزيّن بالكامل في لحظةِ صحو،
ثمّ، أمام الباب، تمطر
شمسٌ خلف سُحب، مطرٌ كثيف، ورعد..
وأنا، في كلّ مرّة، أُصرّ،
رغم إلحاح الحذر: سأخرج!
كلّ مرّة أعود بزكام..
أقول أنني غبيّة!
وتقول صديقاتي أنني عنيدة
وتضرب أمّي كفًّا بكفّ وتقول:
تحبّ أن تمرض.
الأمر، وما فيه، أنني مُدمنةُ ضوء.
وُلدتُ في ليلةِ عتمة،
وأحببتُ أوّل شعاعٍ كسر الظُّلمة
أحببته، كأنّه الحياة كلّها..
أرى الضوء دائمًا. في الأيّام المشمسة،
أراه في العاصفة، أراه في قاع حفرة
أراه فى ليل طويل و أسود
أحبّ إنتظار الشُّعاع الذّى يكسر العتمة
ولهذا أحببتُ الشمس
وأحببتُ الغيم،
وسهرتُ ليالي أتأمّل نجمة،
تبيّن أنّها شمعةٌ اصطناعيّة في شرفة الجيران
كلّ مرّةٍ ينزل المطر،
يطيرنى
وأتشبّث بالضوء.
أعود مزكومة، أجل،
وفي كفّى
سنابلُ من قوسِ قزح، تضيء بألوان..
.
تونس
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع