يا اللي أنتِ حبك حرية
بكامل قوتها خارج النافذة
حشرجة أمواج البحر
زمجرة قط
تمرد على صوت المواء الناعم
نجمة تحولت إلى شهاب ثاقب
حلم يتدحرج من الرأس
ويزاحم صاحبه على الوسادة
صرخة بطل الفيلم في اللقطة الأخيرة
لمشهد الرعب منه
جثمان الميت ينزلق بهدوء من الأيادي
صوب مثواه الأخير
الحكايا الخرافية التي ينسبونها لرجال
دراويش
عاشوا وماتوا بنصف ذاكرة ومعطف ممزق قديم
الشجرة التي تنقطع عن الظل
الشراع الذي يبحر عكس اتجاه الريح
الألم الذي يعطينا فكرة عن الجحيم
ولا يغادر
الطريق الذي ينحرف عن مساره
النغمة التي تنزلق عن السلم الموسيقي
المشهد الذي يخرج عن النص
ليست مجرد همهمات عابرة
إنها صرخة الطبيعة في سماء الحرية
لكن
في رحلة مدرسية
أخبرنا معلمنا رأي أخر فيها
الحر هو من يتعلم
اختلفت معه إحدى المعلمات قائلة
الحر هو من يعمل
في مراهقتي حين فككت ضفائري
قالت أمي
هذه وقاحة وليست حرية
لكن طفلي الصغير
سألني متعجبا في صباح يوم بعيد
في بلد غريب
لماذا تصرخين علي كلما نسيت
أن أقفل الباب الخارجي بالمفتاح
أما أنا
فمنذ أكثر من عقد فائت
أعطيت لنافذتي هذه وعدا
أنني سأغلقها بمجرد أن يلتئم شمل أبنائي
من جديد وإن بالحد الأدنى
سأصرف الوقت في سوق أصواتهم
كان الأمل سماءً وأضحى اليوم زقاق
مضت السنون
هرمت الأيام
لم أتحرر من وعدي ولم يتحقق هو
وما زلت إلى اليوم على نافذتي هذه
أكتب
كي أتحرر من الألم ..
جنان الحسن
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع