لا زِلْتُ أذكرُ حينَ سقطتَ من عيني
ووقفتُ على شُرفةِ كبريائي
أتأمَّلُك وأنتَ تنهضُ
وتدخلُ قلبي بكلِّ وقاحةٍ
وتعودُ مُعتذِرًا
متعثِّرًا بغيابي
لكنَّني كابرتُ على جرحي
و أوْصدتُ بابي بوجهِ غرورك
في كلِّ صباحٍ
أضعُ مقعدًا فارغًا لأسئلتي
وأحضِّرُ قهوتي كما نحبُّها
فترتشفُني مرارتُها
آه يا وجعي
كانَ يجبُ أن أنجو منك بأيِّ طريقةٍ
لأنك ظننتَ قلبي مِشجبًا
وعلَّقت عليه عقدَك
وأردتني امرأةً بلا شخصية
وتركت أصابعك على عنق كرامتي
وتركتني أرتبُ خزائنَ حزني الفارغة
ليبعثرَ الندمُ ما رتبت
هذا جزائي لأني طويتُ أجنحتي
وفرضتُ على أحلامي منعَ التجول
لأجلك
كم كنتُ قويةٌ لقد دستُ على مشاعري
بكعب عالٍ ومضيتُ بعيدًا
لقد تنازلتُ عنك
لنسائك اللاهثات وراءَ زيفِ البريق
واشتريتُ نفسي
فيا أيها العمر
ارتحل
حتى لا أصطدمَ بنسختي القديمة
التي تركتها معه
الشاعرة نغم نصار | لبنان
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع