نباح الكلاب الشاردة
يغتال الصمت
يمزقه
للصمت أيضا دمٌ
يُراق كالليل
كالحبر
أو كالسخام يسيل
يترك كزسيه الهزاز
يقف عند نافذته
خلف الستائر الشبحية
الوقت كهلٌ في آخر الرجاء
الجوع شجرة وارفة النباح
الجوع للرأس
أغلالٌ للأقدام
و على الجباه وصمة خذلان
و على الجباه تنفتح عين ثالثة
يقطر منها الخوف
عرقاً من مرِّ الصبر
إنها تمطر الآن يا أبي!
تمطر رؤوساً مبتورة
أنصاف وجوهٍ
ملامح مشدوهة
و شظايا بلاد
إنها تمطر
تمطر أفواهاً فاغرةً... و صراخاً أسود
و غثياناً
و سعاراً لزجاً
و عيوناً جفت مفقوءة
و أنا لا صرخة لي
و أنا أرتعد الآن يا أبي!
أرتعد من الهذيان
من صوتي
من صراخٍ يعصاني
و يمزق جوفي... يسحقني
و أرتعد
أرتعد
كسماءٍ توشك أن تنهار
.
لورا عابد
سوريا
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع