الليل والحنين
ساكنا حزينا
أخلع رداء الصبر
أجلسُ قبالة أشواقي العنيدة
أناجيها أداريها وأحرسها
كمن يحرسُ الكنز الثمين
أعدُّ الدقائقَ ببطءٍ ثقيل
وأتركُ طيفك
يمرُّ في صدري
مرورَ الحنين
أشتاقُكَ
لا شوقَ انتظارٍ
إلى أن تأتي
بل شوقَ عشق دفين
كأنّ المسافةَ بيني وبينك
ليست بعيدة
بل امتحانَ
الوهم تجاه اليقين
أشتاقك
كعطش الأرض لمطر تأخر
كسر الغيم إذا انفجر تكسر
كسحر يجعلك في زنزانة هواي سجين
أشتاقُكَ
حتى يصيرَ الليلُ مرآتي
ويرتدَّ وجهي إليه
ملوّنا بالأنين
في الليلِ
تصيرُ الأفكارُ أصدق أنقى أجرأ وأعمق
ويصيرُ حضورُكَ
حلما جميلًا
نفسا يربك أجزائي
يُقيمُ في نبضي
دونَ سؤال ولا يبرح
ألمسُ غيابَكَ
كمن يلمسُ ظلَّه
أسمعُكَ
في أذن الصمتِ
بين الحين والحين
تعال
كفكرةٍ لا تقاوم
عبرت في ذهن نجم عاقل رزين
كقمرٍ يعرفُ نافذتي
لا يميل عنها
يسارا أو يمين
تعالَ
فإنّ الشوقَ إن طالَ أكثر
صارَ وجعًا
لا يُحتمل
ولا يلين
فالليلُ بدُونكَ
طويلٌ، ثقيل
وأنا أحبُّكَ
حبّا
يشبهُ البقاء
في نبض القلب الحزين
أميرة الشعر العربي
سفيرة السلام والثقافة العربية
د. ساميا موسى عقيقي
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع