وديارٌ كانت قديماً ديارا
سكَنَ القلبُ فألفى وحشةً
في حنايا القفصِ المُحتضِرِ
أوقدَ البالَ ليُطفي ظُلمةً
بدهاليزِ حشايَ المُقْفِرِ
ذرفَ اللبُ بِحَرٍّ دمعةً
نادباً صُحْبَ زمانٍ مُزهِرِ
باتَ خلاني وكانوا عُصْبةً
ذَرَّ حَبٍ في رِكابٍ مُدبِرِ
فالخطى تنأى بنا وآندرسَتْ
طُمِسَتْ أخفافُها في مَقبَرِ
بانَ كلٌّ في فيافي نفيِّهِ
تائهاً في رملِها المُستعِرِ
فرقَتْنا في دروبٍ موحشاتٍ
كتلافيفِ قديمِ الحجرِ
آهِ يابيتاً حَوى سامِرَنا
تاقتِ النفسُ ندامى السَمَرِ
والحصى يَروي صدى أصواتنا
في الفناءِ الرحْبِ قبلَ المَحْجَرِ
صارَ في غورِ زقاقٍ طَلَلاً
بابُهُ تَنعي ثَراهُ المٌصْفِرِ
إيهِ ياقلباً قَنيطاً نَمْ فما
نَبْضُ دنياكَ لهُ مِن أثرِ
كوثر القريشي | العراق
٢٨/٨/٢٠٣٤
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع