📁 أخر المشاركات

لأنّكِ أنثى - سراب غانم


 

نَدَهتُ بقلبِ المُريدِ: تعالِيْ
كصوفيّةٍ أرَّقتها الليالِيْ

لأنّكِ أنثى..
فوحيُكِ ماءٌ
ودربُكِ طينٌ
وكعبُكِ عالِ

لكِ الكبرياءُ..
متى شئتِ رُدِّيْ وراءَكٍ بابًا بكى للوصالِ

فإنّي أتيتُكِ أنثى لِأنثى
وحالُ القصيدةِ يشبه حالِيْ

فأنتِ عروسةُ هذا الخيالِ
ومهرُ الجميلاتِ في العرفِ غالِِ

يقُلنَ: كَرِهنا الهوى،
-كاذباتٌ-
ويعرفنَ بالكِذْبِ نصفُ المُحالِ

وفي الحالتينِ أتيتُكِ نِصفًا
فكُونِي
لِأَشهَدَ فيكِ اكتمالِيْ

أرتّبُ في الصبحِ بيتي لنرقى
وفي اللّيلِ أَكْنُسُ فوضى العِيالِ

وأمسحُ عنهُ غبارَ المرايا
لكي يبصِرَ العابرونَ جَمالي

وأغلي على النّارِ قهوةَ عمري
فكوني بها مثلَ حبّةِ هالِ

و أُرخيْ لِسَترِ المعاني خِمارًا
فسرُّ الغوايةِ كشفُ الخيالِ

نَشرتُ المدى
فوقَ حَبلِ الغسيلِ
لألبَسَ روحيْ وأخلعَ شَالِيْ

وكنتُ أهادنُ خطوَ النجومِ
فكيفَ مررتِ كضوءٍ خِلالِيْ؟

وكيفَ استحلتِ بكلِّ الجهاتِ
شِمالي يميني/ يميني شِمالي

أردتُ لكلِّ سؤالٍ جوابًا
فكنتِ الجوابَ لكلِّ سؤالِ

وحينَ نَحتُّكِ باسميَ نحتًا
رقصتِ معي مثلَ نجمٍ يُلالِيْ

لنرقصْ إذنْ
فوقَ جلدِ الطريقِ
وإنْ قيلَ: مجنونةٌ
لا تُبالي

سَأقضُمُ تفاحةً من حروفي
لتحيا القصائدُ وحيًا بدا لِيْ

فلو كانَ هذا الجنونُ حَرامًا
لَكانَ الحَرامُ أشدَّ الحَلالِ

سراب غانم 

تعليقات