منذ نعومة أغنيتي
و الألحان تأتي إلى فمي
محملة بالرماد
حشرشة فناء
تنام في المصادح المتدلية
من عنق " السيرينات"،
و في أنفاسي العالقة
بإيقاع زرقة صماء...
أمد يدي إلى مقعد خشبي
تحطمت أقدامه
فيحدثني عن طقطقة
ركبتيْ صخرة مجاورة
وعن تلويحة يد ثملة
تطوحها السلال المليئة
بالقبعات و الأسئلة...
.
ماذا لو رمموا
عطب البحر بصدى
الأغنيات؟
ماذا لو أعادوا الأرائك الطويلة
الممتدة إلى شواطئ أوروبا
لأكتب قصيدة جريئة ؟
قد أترك كل الممنوعات المذمومة
تضمد أزيز طاولة افرنجية
و أجرب قصيدة محللة
من بائع تبغ عربي...
تعال يا صدى زرياب
أضف أوتارا جديدة للعود
و تسريحة شعر حديثة
لخصيلات الأفق
أحتاج ضوء القمر
و قنينة عرق من مجالس
" قرطبة"
لأعانق الحياة ...
هذا آخر ما كنت أردده
قبل أن يستوقفني شرطي الآداب ،
أحدهم غمز باتجاه الشمس
حين
كنت ألمع فخذي تحت ظلها
نسيت أن أمرغ وجهي في الوحل
فتعرف عليّ...
ذاك المرتشي طلب مني قطعتين
من المرمر
مقابل تستره على جريمتي النكراء... !
دنياس عليلة/ تونس
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع