كتابتـي
كابنٍ يخرج من ضلوعي،
يشبهني ولا يشبهني،
يحمل اسمي
ويخاصمني أحيانًا.
يأتي من مستقبلٍ لا أملكه،
يداعب شيخوختي
بضحكةٍ لا تفهم الخوف،
ويعلّمني كيف أتعثر من جديد.
أكتب
لأثبت أنني وُجدت،
لا أكثر.
أكتب
لأؤجل السقوط
حين يسبقني الزمن بخطوة.
كتابتي
ليست ميراثًا
ولا وصية،
إنها
صلةُ رحمٍ
بين ما كنتُه
وما لم أصر بعد.
أنا لا أبحث عن معنى،
المعنى يشيخ سريعًا،
أبحث عن أثر
يمشي حافيًا
فوق هشاشتي
ولا يعتذر.
كتابتي
سرُّ وجودي،
ليس لأنها تُنقذني،
بل لأنها تشهد أنني عبرت.
أكتب
حين يعجز الجسد عن التفسير،
وحين يصمت العقل
خجلًا من أسئلته.
كتابتي
ندبةٌ في وجه العدم،
وخطوةٌ صغيرة
في ممرٍّ بلا أبواب.
لا أكتب لأُفهِم،
ولا لأُقنِع،
أكتب
كي لا أختفي فجأة
كأنني لم أكن.
هي سرّي الوحيد،
لأنها لا تَعِدُ بشيء،
وتمنحني كل شيء
في لحظة صدقٍ عارية.
الأمجد العثماني
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع