📁 أخر المشاركات

قَلْبِي مَزَارُ شَعَائِرِ العُشَّاقِ - جلال بن روينة

 

قَلْبِي مَزَارُ شَعَائِرِ العُشَّاقِ
فَلْتَغْفِرِي خَبَلَ المُرِيدِ الرَّاقِي

غَسَّلْتُ نَافِلَتِي وَجِئْتُكِ تَائِبًا
مُتَأَبِّطًا نُسُكِي وَكَأْسَ السَّاقِي

وَلَدَيَّ شَرْخٌ فِي البِطَاقَةِ كَافِرٌ
يَغْتَالُ فِي الغَيْبِ العَجُوزِ وِثَاقِي

وَالصَّمْتُ أَعْنَفُ مِنْ مَدَايَ وَحِينَما
حَرَّرْتُ نَافِذَةَ الهَوَى المُشْتَاقِ

نَامَ الزُّقَاقُ وَشُذِّبَتْ أَشْوَاكُهُ
مَا عَادَ يَنْفَعُ فِي القصيدِ زُقاقِي

سَأَعُوذُ مِنْ صَخَبِ الهُوِيَّةِ هَكَذَا
كَيْ أَسْتَسِيغَ حَدَاثَتِي وَعِتَاقِي

وَأَكُونَ نَبْضَكِ بِالتَّبَنِّي رُبَّمَا
وَهُنَاكَ يَخْتَلِطُ الضَّنَى بِالوَاقِي

َلِمَ صرْتِ أوْرِدةَ القديمِ.. مَجَازكِ
المنْقولُ تَاقَ بِعقْلِيَ الرَّقْرَاقِ

مُذْ عَثَرْتَيْنِ مِنَ الصِّبَا فِي كَفِّ أُمِّي
حِينَ ثُرْتُ عَلَى دُمَى الإِخْفَاقِ

أُمِّي الَّتِي كَانَتْ تَسِيرُ عَلَى الجِمَارِ
بِكِسْرَةٍ لِيَفُوحَ عُمْرِي البَاقِي

وَتَخِيط مِلْحَ الصَّبْرِ.. تَمْضُغُهُ رِضًى
وَتَذُوب سَبْعًا فِي ارْتِقَابٍ بُرَاقِ

حِينَ اقْتَرَفْتُ الأُفْقَ دُونَ مَشِيئَتِي
وَتَخطّلَتْ شَفَتَايَ في أَعْماقِي

وَتَمَرَّسَتْ قِيَم الأبُوّةِ فِي دَمِي
مُذْ قَوَّسَ الزَّمَنُ الرَّتِيبُ سِيَاقِي

وَأَبِي يَعُضُّ عَلَى المَحَاجِرِ عَارِيًا
وَكَفُوفُهُ هَرِمَتْ بِلا إِمْلاقِ

فَإِذَا سَرَى فِي الكَوْنِ أَلْمَحُ غَيْمَهُ
أَشْجُو فَيُسْنِدنِي إلَى الأَحْدَاقِ

أقٔسی المَنَی
هُوَ أنْ يَعيشَ مُنكّلًا بِغمامةٍ
بيْنَ النّدى المُنْساقِ

شَرِقَ الفراغُ بِشيْبِهِ..
وَحقولُهُ صدَأتْ..
وَلمْ تَرَ ضفّةَ الإرْهاقِ

فِي رَحْمِ مَاءِ الوجْدِ أَوْ فِي نَارِهِ
كَانَا مَعِي أُحُديْنِ ملْء رِفاقِ

وَأَنَا أُحِبُّكِ غَيْرَ أَنِّي مَا انْحَنَيْتُ
لِمَا تَرَيْنَ.. كَفَرْتُ بِالأَبْوَاقِ

وَكَفَرْتُ بِالسُّررِِ الَّتِي رَقَصَتْ عَلَى
جُثَثِ الخُرَافةِ في دمِ الأَخْلَاقِ

وَكَفَرْتُ بِالطُّلَقَاءِ.. بُورٌ صَرْصَرٌ
نَزَعَتْ إِلَى جُغْرَافِيَا السُّرَّاقِ

تَتَنَاوَبِينَ عَلَى مَرَاقِصِهِمْ
وَصَمْتِي المُسْتَجِيرُ
يَلُوذُ بِالمِيثَاق

مَا ارْتجَّ ليْلكِ
في حَمائِمِ أحْرُفي
إلَّا وَلَطّخَ باللّظَى
أوْراقي

شَبَقٌ رماديُّ المزاجِ بلا غدٍ
مَا انْفَكَّ يَنْفُثُ فِي حُدَاءِ السَّاقِ

وَكَأنَّهُ
عبثُ الخطيئَةِ هاهُنا..
غَادٍ
يَمدُّ إلی السّحابِ خِناقِي

أغْواكِ أنِّي لَا أُريكِ كَمَا تَرَيْنَ
سِوَى الأَسَى لِتَمَاسِنَا الأَفَّاقِ

أَبْكِيكِ فِي لُجَجِ المَتَاهَةِ أَيْنَمَا
وَقفَتْ رُؤَى السَّجَّانِ دونَ عنَاقِ

أَبْكِيكِ!!هلْ أبْكيكِ؟إنْ هِيَ صَخْرَةٌ
بِخُدُوشِ سِيزِيفٍ وَبَوْحِ عِرَاقِ

جلال بن روينة 

تعليقات