وَعُــــودٌ مُــــؤَجَّـلةٌ
أَقِفُ عَلَى شَفِيرِ الشَّوْقِ
كَمَنْ يُنقِّبُ فِي جَوْفِ الرَّجَاء
أُحاوِلُ خَلْعَ أَمَانٍ أثْقَلَتِ الفُؤَادَ
فِي انْتِظَارِ وُعُودٍ أَبَتْ إِلَّا التَّأَجُّلَ.
أَفْلَتُ لِخَافِقِي زِمَامَهُ فَارْتَجَّ بِذِكْرِكَ
أَيُّهَا الخَفِيُّ الحَاضِرُ فِي وجْدَانِي
كَصَبِيحَةِ صَبٍّ لَا يَعْرِفُ لِغَدِهِ مَطْلَعًا
أَتَقَصَّى أَثَرَكَ بَيْنَ الأَنَامِ
كَأَنَّ أَهْدَابِي تُقِيمُكَ دُعَاءً مُتَرَقِّبًا
وَفِي سُجُودِي تَسْكُنُ سِرًّا خَفِيًّا
أَيَا كَلِيمَ رُوحِي عِنْدَ السَّمَرِ،
تَنْسَابُ فِيَّ كَنُبُوءَةٍ تُحْيِي شِرْيَانًا خَامِدًا
وَتُغْمِرُ دَرْبِي تَهَجُّدًا مُشْتَعِلًا
كَاشْتِعَالِ فَجْرٍ يَخْرُقُ سُدُفَ المَدَى.
أَطُوفُ فِي مِحْرَابِ هَوَاكَ
مُتَرَقِّبًا طَيْفَكَ وِجْلًا
كَمَا طَافَتْ مَرْيَمُ فِي طَلَبِ مَأْوًى قَصِيًّا.
فَمَنْ يَأْتِنِي بِكَ؟
مَنْ يَحْمِلُ حُضُورَكَ؟
كَمَا حُمِلَ عَرْشُ بَلْقِيسَ
قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ لِلْبَصَرِ طَرْفُه.
بهيجة البعطوط | تونس
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع