تعلَقُ ذاكرة طفلتي بذكرياتها
كما تعلَقُ أسنانُ مشطٍ في شعرٍ أجعد،
كمن يرفع درجة الحرارة ويراقب غليان القهوة.
أراقبها بصمت،
لم يكن على التلفاز ما يلزم إهدار كل هذا التأمّل.
كثيراً ما أخبرتها أن تقتصد باستهلاك نفسها.
"ماشا والدب".. لم يكن هناك جديد،
الحلقة عن الكريسماس،
شجرة صنوبر وأضواء متلألئة،
ومن بعيد سانتا يجرُّ عربته بيد،
ويحمل كيسَ الهدايا بيدٍ أخرى.
انتظرتها أن تطلب هدية،
أو قبعة الميلاد،
أو أن أصنع لها رجلَ ثلج
من حشو المخدّات،
لكنها أخبرتني عن لحية سانتا البيضاء،
وبحديثها الطفولي قالت:
ماما، هذا " Grandpa جدو"،
شفتيِ كيف عرفته؟ لأنه يوزّع الهدايا ويسعد الأطفال.
أرادت أن تخبرني كم تشتاق لوالدي،
وكم أن الكيس الذي ظهر على الشاشة،
حاملًا كل تلك السعادة،
يشبهنا حين يبتسم.
ؤتيّنُ رُؤح
فاطمة سالم
اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع