همسة المساء
ويحدث أن تنطفئَ هكذا…
بلا سببٍ تُمسكه،
وبلا وجع تُسمّيه.
تجلس في المنتصف.
لا فرحٌ يقفز في صدرك،
ولا حزنٌ يُلِحّ عليك،
فقط سكونٌ ثقيل
يبتلع الألوان من حولك.
تستيقظ صباحا،
وكل الأشياء تبدو نسخة باهتة من نفسها،
والأمنيات التي كانت تنبض بالأمس،
تصير اليوم غريبة،
كأن قلبك وضعها على الرف،
ثم نسي الطريق إليها.
إنه ذلك الفراغ الصامت
الذي لا يشبه التعب،
ولا يشبه الراحة.
تلك المنطقة الرمادية
التي تتأرجح فيها الروح
بين ما أحبّت يوما،
وما لم تعد تعرف إن كانت تُريده حقّا...
بشرى طالبي

اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع