كمشة حكي / العدل ليس خطاً أحمر
هل المطالبة بالعدل خروجٌ من المِلّة؟
قرأتُ رأياً يُصِرّ على أن قوانين الأحوال الشخصية في المحاكم الشرعية "خط أحمر" وأن المطالبة بخيار الزواج المدني هي نوع من "التخوين" أو الانسلاخ الطائفي
هذا الموقف بكل محبة هو هروب من الواقع
فقضايا بهذه الحساسية يجب أن تُناقَش بميزان العدل والعقل، بعيداً عن ميزان الهوية المغلقة.
أما عن المطالبة بتطوير القوانين أو إتاحة خيار مدني فلا يُلغي إيمان أحد ولكنه يُتيح عدالة أوسع وكرامة مصونة للفرد.
والمشكلة لدينا ليست في النص الإلهي بل في التطبيق البشري الجامد والقوانين الموروثة التي لم تُحدّث منذ قرون، والتي تحولت اليوم إلى مصدر ظلم للمرأة في كثير من قضايا الطلاق والحضانة والنفقة.
لنأخذ مثالاً عن الإرث.
عندما تُطبَّق قاعدة "للذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ" كانت الحكمة هي إلزام الرجل بالإنفاق. ولكن في واقع اليوم المرأة هي غالباً من تعيل وتُساهِم بل وتتحمل المسؤولية كاملة! وعندما يأتي وقت الإرث يُعطى الرجل حقه كاملاً رغم أنه لم يؤدِ واجبه الشرعي في الإنفاق في كثير من الحالات.
وهنا كما نرى يتحول تطبيق النص من عدالة إلى استغلال وظلم صريح.
علينا أن نعي أن المطالبة بالزواج المدني وتحديث القوانين ليست رفضاً للشرع، بل هي رفض للظلم باسم الشرع..
وهذه محاولة للحفاظ على روح الدين: الرحمة والعدالة.
وعليه عزيزتي صاحبة الخطاب قبل أن تحكمي على المطالِبات، تذكري: لستِ بحاجة إلا لأن تري الواقع المؤلم لتلك النسوة اللواتي "تَبَرْمَجن" تحت رحمة محاكم لم تعد قادرة على تحقيق العدالة المنشودة. حينها فقط ستفهمين لماذا نصرّ على هذا الحق.
الغاية ليست المواجهة... بل العدالة للجميع.
قرأتُ رأياً يُصِرّ على أن قوانين الأحوال الشخصية في المحاكم الشرعية "خط أحمر" وأن المطالبة بخيار الزواج المدني هي نوع من "التخوين" أو الانسلاخ الطائفي
هذا الموقف بكل محبة هو هروب من الواقع
فقضايا بهذه الحساسية يجب أن تُناقَش بميزان العدل والعقل، بعيداً عن ميزان الهوية المغلقة.
أما عن المطالبة بتطوير القوانين أو إتاحة خيار مدني فلا يُلغي إيمان أحد ولكنه يُتيح عدالة أوسع وكرامة مصونة للفرد.
والمشكلة لدينا ليست في النص الإلهي بل في التطبيق البشري الجامد والقوانين الموروثة التي لم تُحدّث منذ قرون، والتي تحولت اليوم إلى مصدر ظلم للمرأة في كثير من قضايا الطلاق والحضانة والنفقة.
لنأخذ مثالاً عن الإرث.
عندما تُطبَّق قاعدة "للذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ" كانت الحكمة هي إلزام الرجل بالإنفاق. ولكن في واقع اليوم المرأة هي غالباً من تعيل وتُساهِم بل وتتحمل المسؤولية كاملة! وعندما يأتي وقت الإرث يُعطى الرجل حقه كاملاً رغم أنه لم يؤدِ واجبه الشرعي في الإنفاق في كثير من الحالات.
وهنا كما نرى يتحول تطبيق النص من عدالة إلى استغلال وظلم صريح.
علينا أن نعي أن المطالبة بالزواج المدني وتحديث القوانين ليست رفضاً للشرع، بل هي رفض للظلم باسم الشرع..
وهذه محاولة للحفاظ على روح الدين: الرحمة والعدالة.
وعليه عزيزتي صاحبة الخطاب قبل أن تحكمي على المطالِبات، تذكري: لستِ بحاجة إلا لأن تري الواقع المؤلم لتلك النسوة اللواتي "تَبَرْمَجن" تحت رحمة محاكم لم تعد قادرة على تحقيق العدالة المنشودة. حينها فقط ستفهمين لماذا نصرّ على هذا الحق.
الغاية ليست المواجهة... بل العدالة للجميع.

اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع