📁 أخر المشاركات

لم أعد تلك اللبؤة الجريحة - المايسة بوطيش

 

قالت في خلوتها:
كنت في زمن ما
أتقبل اللذع
والتوبيخ وحتى التجريح
والطعن في الظهر
بصمت
لاني خلوقة واستحي حتى من خيالي ،
ورغم الوجع
والإحساس بالكسر
أختبئ في كهفي الذي يعم فيه الصمت
هذا كان من زمن بعيد،
وصرت أرد الصاع صاعين
والكيل بمكياليين
قد بلغ السيل الزبى
فمن يوبخني لا ارحمه
وارد له بالمثل ،
ومن حاول ان يجرحني
اتصدى له بعنف
لم اعد تلك اللبؤة الجريحة
بل صرت جلدة القلب
صلبة الاحساس
و رغم كل هذا انا لازلت تلك الوردة
لو طعم النحل شفتي
لإنبثقت من العدم في أرض عقيمة
وردة لا تذ الورد.
المايسة بوطيش. عين البنيان. الجزائر

تعليقات