اللّحظاتُ تفرُّ من حولي صُراخًا،
فينزلقُ وجودُنا على الأرضِ،
صاخبًا،
مُبهَمًا،
يُواري نفسَهُ في العدم.
لئلّا يتلاشى الحُلمُ النائمُ
على وسادةِ الفِراق.
تَرشحُ المعاني ألمًا،
تتلصَّصُ على خوفٍ يشدُّنا نحو السَّفر،
فيما تتدلَّى اللهفةُ من عيونِ الوقت،
تُسافرُ بي في دُروبٍ لا نهايةَ لها.
أتعثَّرُ بظلِّي،
ويتعثَّرُ بي،
نَتلاشى بعدها معًا في زحمةِ الذكرى.
أُطارِدُ صدى الوجوهِ الغائبة،
أعبرُ أسوارَ النسيان،
أحمِلُ جُرحَ المساءاتِ في كفِّي،
وأَنثُرهُ في طُرُقاتِ الصباح.
تتشبَّثُ الريحُ بأطرافِ صمتي،
تُبعثرني،
تَجمعني،
ثمَّ تَذروني في الفضاء،
كما تَفعلُ الذكرياتُ بأرواحِنا المرهقة.
سوزان عون

اترك تعليقا يدل على انطباعك ورأيك بالموضوع