📁 أخر المشاركات

الكبت الجنسي - محمد عبدالله عبدالله أبكر

 


الكبت الجنسي:

الروائي/ محمد عبدالله عبدالله أبكر 


اليوم ترى الشباب يركزون علي صدور ومؤخرات النساء، ورجال يلاحقون النساء في الشوارع والأزقة والأرصفة، لتفريغ كبتهم الجنسي بكلمات وعبارات سوقية، أصبحت هذه السلوكيات مشاهد يومية، وواقعًا تعيشه كل الفتيات والنساء، لا تسلم منه لا السافرة ولا المحجبة ولا حتى المنقبة، يتحرشون بالطفلة والمراهقة والشابة، وحتى بنساء في عمر أمهاتهم وجداتهم.

كبت جنسي متراكم على مدى سنوات من الحرمان والشح العاطفي وشيطنة الشهوة وتأثيم الاستمناء وتقديس العذرية والتخويف من فقد البكارة وتجريم العلاقات الجنسية، كل ذلك يولّد الضغط والانفجار.

هذا الواقع نتيجة طبيعية لنظامنا التربوي والتعليمي التمييزي والإقصائي، ولأننا لم نتصالح مع أنفسننا، ولم نتصالح مع جسد المرأة، والكبت يلوح في داخل أدمغتنا وعدم ألفتنا بجسد المرأة هو الذي يجعلنا نحاول تعريتها.

كل شئ بدأ مُنذ الطفولة، في البيت حيث يسود التمييز بين الولد والبنت، ليتطور الأمر في مرحلة المراهقة والشباب، حيث تُمنع من السفر وحدها، ومنعها من متابعة دراستها ثم إجبارها على الزواج.

ولا ننسى العادات والتقاليد وما يرتبط بها من خرافات تكرس التمييز بين الجنسين، حيث تتحول المرأة إلى مجرد آلة للمتعة الجنسية في نظر الرجل، تتجلى قيمتها في الحصول على زوج وتكوين أسرة وإنجاب الأطفال.

كل هذه العوامل تراكمت ولا زالت تتراكم لتنتج لنا جيلًا من المرضى المهوسين بالهوس الجنسي، بحيث لا يرون في المرأة سوى الجسد ويعتبرونه ملكاً لهم.

لذلك الكبت ينتج من قمع المشاعر بأساليب تربويَّة تعليميَّة منذ الصغر، وانتشار الجوع العاطفي والجنسي، وحظر حريَّة التعبير عن الذات.


أرائكم عبر البريد الالكتروني: moh66m10@gmail.com 


تعليقات