القائمة الرئيسية

الصفحات

أغراكَ وجدُكَ بالتجنُّدِ بيدقاً - ربا أبو طوق


 أغراكَ وجدُكَ بالتجنُّدِ بيدقاً

ونسيتَ أنَّ الحبَّ لعبتهُ البيادقْ
من أينَ جئتَ لكي تثورَ
على غبارِ الشَّرقِ تجتاحُ النَّدى
وتبوسَ خدَّ الوردِ في رحمِ الشَّرانقْ
من أنتَ كي تنشقَّ
عن عفنِ الثّوابتِ في تقاليدِ الأُلى
وترشَّ دربَ الحالمين بغيمةٍ
نتشتْ على أوبارها
حُزَمُ السَّواسنِ والزّنابقْ
لا لستَ تملكُ من شرودِكَ خطوةً
نصبوا لمعصمكَ الشِّراكَ
فلا مفرَّ من المرورِ
على سفوحِ الجمرِ
والدَّنيا حرائقْ ...
وغداً نراكَ معلَّقاً
من رمشِ عينكَ يا شقيُّ
مرنّحاً بينَ الجرائدِ والمشانقْ
هل غابَ عقلُكَ
كي تجاهرَ بالهوى
و الكلُّ يجري خلفَ ظلِّكَ غاضباً
ويصيحُ ... سارقْ!
هذي المدينةُ شعبُها ...
يبكي على بطلينِ
في فلمٍ تجاريِّ الرُّؤى
ويكيدُ في وضحِ النَّهارِ
لرجفةٍ من قلبِ عاشقْ
هذي المدينةُ شعبُها
يلتفّ كالخفَاشِ
حولَ مشاهد حمراءَ
بثَّتها ... قذاراتُ الدُّمى
ويصيدُ أيَّ حمامةٍ بيضاءَ
قد عبرتْ خيالَ العابرين
بلا وثائقْ ...
هذي المدينةُ شعبها
جِلْفٌ ... هوائيٌّ ... منافقْ ...
فاهربْ إلى شجنِ القصائدِ
واحتمِ بمجازها
سجِّل على الحيطانِ
أنَّك مغرمٌ
وليُعْرِبُوا تلكَ الحروفَ
كما يشاءُ الجرحُ
في لغةِ المطارق
اهربْ فهذا الليلُ لن ينجيكَ
من حرسِ المصارفِ والطّوائفِ
والنَّسبِ الشّريفْ
حتى النّجومُ إذا دعتكَ لمفرقٍ
يهديكَ ثمّ تسيلُ من كفَّيهِ
آلافُ المفارقْ
اهربْ إلى حضنِ الوسائدِ
واختلِ بالدّمعِ
حتى ينتهي ملحُ الوداعِ
على يديك و يهتفوا:
عاشَ المُفارِقُ روحَهُ
عاشَ المُفارِقْ
* * *
ربا أبو طوق
Reactions

تعليقات