القائمة الرئيسية

الصفحات

 


وحدَها


تتهامى بصمتٍ
دون إذنٍ ولا سؤال
هي أعظم من الفكر المُرتاب
أرقُّ من نسمة هواء
ماءٌ مَلَّحه الإحساس
تَكوينُها أمنيات،وتتلعثمُ الكلمات
وحدها تتهامى بصمت
صخبٌ بصبغة الهدوء
قلقٌ يُوْلِعُه النّسيان
لهبٌ يِلَوِّنُه السّلوان
تغسِلُنا* بحِضْنِ الأحزان
والفرحُ يُخفي الغليان
نمشي على أديم شطآن
لا موجَ فيها ،ولا مرجان
لا نشبه الإنسان
كلّ الأطماع بهتان
لا جوع ، لا ظمأ
عزفُ كمان يُشنِّفُ الآذان
صرنا الفراشات
صرنا العصافير
وسنونوة دون إذن ولا سؤال
يتهامى من عينيها دمعتان
يُبهِرُ ريشَها انعكاسُ الألوان
يُنمّقُ صدرها* شقائقُ النّعمان
تترنّح بأجنحتها بزهوِ الأمان
يأتي الرّبيع ، يُزهرُ الأقحوان
والرّبيع في أوطاننا أطباق البيلسان
يُشرقُ الأملُ …
وتُدوزِنُ المحبّةُ أنغامَها على أوتارِ الزّمان…

الحسناء٢٠٢٣/٣/١٤
تأمّلات وأمنيات
*وحدها:دمعة
*صدرها: ريشاتُ صدر السّنونوة تميل للّون الأحمر
(عرف الله أن َّ الإنسانَ منغمسٌ في دنياه
فلم يخلقْ له أجنحة !…)
Reactions

تعليقات