القائمة الرئيسية

الصفحات

حينما تصلب الذاكره - مهند كريم التميمي


نص بعنوان / حينما تصلب الذاكره ..

لم أذنب يوماً
حتى تصلبني تلك
الشياطين بهذه الشدة
ثم تحملني ثم تسير بي حتى ذلك المرسى
ثم أسقطوا جثتي أرضاً من على متن أكتافهم الهشة ..
حتى قيدوني كالمسيح على جذع نخلة
كان البعض منهم يطوف من حولي
كما يحوم ابليس في داخلي
و الآخر يجلب تلك
الجذوع اليابسة
ثم يلقي الزيت
بكل دهشة ..
و هو يبتسم
في وجهي قائلاً
ياليتك لم تفعلها يوماً
نحن مشوقون في حسابك
و إذلالك كلما زدنا على النار قشة و قشة
و منذ وقت طويل لتشعر
كما أشعرتنا بتلك
الرعشة ,,, ..
و أنا المقيد
المحاصر
ما بين
رجفةً
و رجفة ..
محبط
مكسور
بلا شعور
غير مسرور
يا لنظرية الفوضى ..
التي تشعرني بفقدان جمالية الأمس
كما أعلم بأن السماء تنوح
و الأرض تبكي دماً
من شدة ضجيج
ذلك المرسى ..
و ضربات
ذلك السياط
الذي ترك شقوقاً
عميقة بالغة على سطح جلدي ..
كما استنشاق عطب
جسدي الملتهب
بتلك النيران
العاتية
التي التهمتني
من رأسي حتى أخمص قدمي
دون النجاة منهم ..
يا الهي أنهم
يزيدون
الزيت
و القشة
و النيران جائعة
كأنها تود ألتهامي دفعة واحدة ..
كلمات الكاتب / مهند كريم التميمي !!


 

Reactions

تعليقات