القائمة الرئيسية

الصفحات




زهرة..
أهلّت مع العصر زهرة
كمُهره
بكلّ زهو وتيه
بغير أيّ قيودٍ
كظبي ريم شرود
أثارت
في القلب وهجا
وفي الكون كم من رجاء وحرقة وشقاء

وزهرة
حباها ربّ السّماء
بقدّ جسم مديد
وخفر حلو خدود
وحسنا
يغيض كلّ العداء
اصطفاها في لوحه الأزلي
بخفّة روح
وحلو حديث وسحر ابتسام وروعة وبهاء

ومن على كتفي زهره
انسدال دجْن ظلام
يغطّي صفو ثلوج
وينحدر
على الظهر سبْطا
صقيلا دون التواء
ودون أيّ انثناء
ويبدو كالسنبلات عصرا
يموج إذا ما داعبته
زاهيةَ هبّة من هواء

ومن وجه زهرة الصبوح
يشعّ سحر ضياء
ينير كلّ الخبايا
ويهدي من تاه وجدا
في الدّرب ذاتَ المساء

وزهرة إذا ما تجلّت
ذات صبح سعيد
بوجه طلق بشوش
يغشّي الأرضين طيب
كضوع ملاك خفيفٍ
كهبّات أنسام بحر
تزيح لسْع اللّظى

إذا ما زهرة
ذات فجر تمشّت
وبثّت عطر فوحها في الفضاء
تسير على خطوها النسمات
وتكتم الريح أنفاسها
ترتّب نفسها الكلماتُ
كعسكر متدرّب
وتعلو أصواتها
بالغناء

لزهرة لمّا تصحو
من النّوم صبحا
سطعٍ
يزيح كلّ القتام
وحين
يداهمها الحلم ليلا
كأمطار خير
ينتعش على وجنتيها
الرّواء

لزهرة حين ترنو
بعين المها في الفلاة
يحاط كلّ الوجود
بهالة من بهاء
ترشّ دون حساب
على الكون منه
سحر الصفاء والضياء

إذا ما زهرةُ
في الدجى
افترّت عن بسمة شفتاها
كلّ البدور تغار
والنّجم غبنا يغور
والأرض من مقلتيها
تستعير كلّ الضياء

إذا ما لاحت
زهرة الزهرات
في الأفق مثل الغمام
بخطوها المتبرج
يغار منها الحمام
ويسري في الكون بشر
كجدول متدفّق
كسحر أنوار فجر
كلؤلؤ لجّة بحر
يحيل الأكوان عدْنا
وعبقا وصفاء

محمد الصغير القاسمي
Reactions

تعليقات