القائمة الرئيسية

الصفحات


الاهداء :إلى روح اخي وزميلي ورفيقي المبدع ابن الكبارة البار عمار التيمومي الذي غادرنا صباح يوم الاثنين 27ماي 2019وهو في اوج العطاء.. إليه في الذكرى الأولى لرحيله المؤلم..

- البحر الكامل-
ما أغرب الاقدار في أحكامها
بشراسة تقسو على الإنسان
عام مضى ذكرى تؤرخ موته
رباه كم فتكت بذا الوجدان
لمقامه القي التحية ذاكرا
سحر البيان بفائق العرفان
"كبارة " الاحرار نام عريفك
ذهب الزمان بريشة الفنان
"نصرالله" تبكي شبلها بحرارة
وكذا الأحبة دونما عنوان
عمار ترحل؟ ذا رحيلك مؤلم
كالسيف يغرز باطن الأبدان
عجبي أتقهر علة بدماغكم
خير الرجال وسيد الشجعان؟
لرحيلكم صعق الجميع وكذبوا
و بكاؤنا قد جاد بالبرهان
أسد يزلزل ذا العرين زئيره
صوتا يغرد خارج القطعان
و"بنو جلاص" يذكرون خصالكم
كم لقبوك بسائس الصبيان
"رمانة" البرنزي أين صغيرك؟
عصف الفناء بخيرة الفتيان
هذي "أمينة" كفكفت عبراتها
والقلب فتته صدى الأحزان
و"رنا" فراشة حلمكم ياصاحبي
تبكي أبا يعلو على النسيان
وكذا "مرام" توسدت أشياءكم
مثل الرضيع يلوذ بالأحضان
مولود "عشقة" هل بعد غيابكم
ورحيق جهدكم بات بالأذهان
إني أراه يطوف بين رحابكم
نسرا يحلق فاتح الأجفان
ذا طيفك الوضاح ينهش مهجتي
والدمع يسبقني إلى الغدران
ببصيرتي يزهو العزيز ويعبق
مثل الورود بفائق الريحان
كم مرة سار الفقيد بدربه
في خفة يعدو كما الغزلان
برد الشتاء يلفه بصقيعه
والحر صيفا قاهر الظمآن
في كل ركن من زوايا قسمه
همسات ضحكته مع الصبيان
وصغار فصلك تستوي شهقاتهم
مثل الغريق بغائر الوديان
قاعات درسك أوقفت أنفاسها
اضحت ملاذ البوم والغربان
صوت الأديب تناثرت نبراته
مثل الرنين يموج بالالحان
واكاد اسمع بحة في حلقه
إن صاح بالاصحاب والخلان
ياموت مهلا فالحياة عزيزة
بؤس الظلام يليق بالعميان
يا أيها الرجل المؤجل موته
ضوء الحياة يحيط بالاكفان
أسس لفعل خالد من بعدك
يبقيك حيا سائر الأزمان
المبدعون حياتهم موقوتة
مثل النبي يطوف بالبلدان 
------
(المنجي العايدي)
Reactions

تعليقات