القائمة الرئيسية

الصفحات

و أختفي بين النقاط....


مهاجر أنا
مهاجر إلى هناك
حيث لا حب يمزقني
والأشوق التي احرقتني
لن اجعل لها محطة،،
لن انتظرها على لهفة العشق
ولا في بركة الدموع

مهاجر أنا
سأجمع احزاني الكثيرة
أتخذ من عينيك
سبيلا للرحيل
مازالت انفاس ذلك الحب
الذي وهبته لك ذات صدفة
يترنح في كتاباتي
فاتركيني إذن، أتسلح بوجعي

ألمُّ ورقات الذكرى
وبعض شتاتي العنيد
سأصنع من نبرات صوتك
مناجاة
ووطنا للإعتكاف

مهاجر أنا سيّدتي،
لا عودة لي الآن
ولا مكان...

لن أصغي لنبضك المرتعش بعد اليوم
يناديني خلسة
ولن أهتمّ لشوقك الغريب
فكل لحظات الفرح، مزيّفة
وأضحتْ حدائقي جدباء
لا اثر فيها للفراشات
ولا للزهور اليانعة التي ذبلت قبل الأوان

عصافير غرامنا، صمتتْ
تلك التي كانت تملأ الكون غناء...

مهاجر أنا سيّدتي
مزقتني مساءات كانت لنا
قتلني آخر همسات الهيام
والهجر ألبسني حلّته القاتمة

فأين حلقت حبيبتي بعيدة عنّي
متسائلا
اخبريني أيّتها السماء
عطرها، تلاشى
ضحكتها، سافرت عبر الغيوم

أيا قلبي العاشق حدّ الجنون
ماذا جنيت سوى سهامها الطائشة

مهاجر أنا
للرحيل..
للموت المقدّس
ولكم وصيتي قصائد فيها

ثم أسدل ستارة الغياب
وانطوي في الصمت
والتفاصيل
اعد الفواصل
واختفي في النقاط...

عادل الدبابي تونس
Reactions

تعليقات