القائمة الرئيسية

الصفحات

هنا وهناك
————-
هناأنا وظلّي ماكثان 
 اقطعوا الأشجارَ من جذورها … 
كي لا يدخل العويلُ إلى الغابةِ ،
أنا والظمأ متعانقان 
غيرّوا مجرى الأنهارِ عبرَ القناطر
حتى أغرس المجداف 
في الضفافِ أينما أشاء .

نسيتُ نفسي عاريةًهناك 
بين طياتِ الجوازِ المكفولِ بحفنةِ تراب ،
الكفّ معلقٌ على الأسلاك خانه التلويح 
كلماتُ الوداعِ تعثرت
بعارضةِ الفراق
لم يبق في ذهني
إلا قلمٌ يحدثُ نفسه
يلفظُ المدادَ بلسانٍ جريء
كأنّه مجنونٌ يلعنُ جنيته الوديعة .

هنا تركتُ على قارعةِ الذكرى قميصي
قد يعيد بصري ، تحمله حماقةُ العودة 
أرى سراباً يرّكب هوادجَ النسيان
على سنامِ الحكايةِ الخضراء 
ترويها الليالي البيض .

هناك حقلٌ تدنت لها رقابُ البيادر 
متهمة بالمشوار الذي عطّل النواعير
العصافير تخشى 
حجرةَ قصيدةٍ قد تشجّ رأسَ زغرودةٍ
وقت ولادةِ الندى من أفخاذِ الفجر .
———————
عبدالزهرة خالد
البصرة / ٢١-٤-٢٠١٩

Reactions

تعليقات