القائمة الرئيسية

الصفحات


يا ابني ....
كنت أحلم بك في منامي 
أروي الحلم لأصحابي وخلاني 
وأنت ترقص في الأحشاء 
هو رقصك شيء رباني 
أمرر على البطن كفوفي 
تهتف من الفرحة شراييني 
هذا "ضنايا " وحلم عيني 
هي تسعة شهور عددتها يوما بيوم
راحت أيام التعب وولت
لا أحد يعلم تعب الحوامل
ثقل وأرق و جفوة نوم 
كلها تنسى حبيبي
حين تلامس شفاهك صدري الحنون
وانتفضت صبحا على بطني الكتوم
تمردت عليه بحثا عن الدنيا 
عن هواء غير هوائي
عن نور صباح جميل 
بطني يا ابني أناني 
ضيق عليك الخروج 
حرب بينك وبين الضلوع
الوجع ينخر ظهري 
وقلبي يغني رغم الدموع 
لحظة بلحظة يزداد الألم 
أمك تكابر ... تصرخ و تهدأ 
ويهون الوجع ... 
أنت الفرحة أنت الأمل
طال الصراع بين الحياة والموت
شق البكاء صمت البيوت أنت تبكي 
والألم فيا يصمت يذوب 
كنت أكذب حبيبي والله نسيت 
فصلوك عني وبالثياب الحلوة زينوك 
قربتك مني واحتضنتك 
إحساس جميل ... إحساس غريب 
أخذوك بعيدا عني حبيبي 
قالوا اهتمي بحالك 
هو الآن في بر الأمان 
صدقتهم آه والله صدقتهم
انتظرتك وليدي والليل طويل 
لبن أمك مشتاق ينساب حبا وحنينا 
الثرثرة عند الولادة عادة 
أسأل عنك في الثانية مرة ومرتين
لا أمل من الإعادة ...
قرأت الحزن في العيون
العيون تخاف الإجابة
أين إبني أين صبري قالوا صبرا...
طار مع العصافير 
ابنك عصفور جنة 
اكتمي العبرات وزغردي
ثرت على الوجع وجريت 
وجدت العصافير كثيرة 
والصناديق كثيرة والوجع واحد
يا ابني والله ما بكيت 
يكفي أن الصدر يبكي
و الدمع صار حليبا 

Reactions

تعليقات