القائمة الرئيسية

الصفحات

رن هاتفي، اتصال من رقم مجهول، من عادتي أن لا أرد على الاتصالات الغريبة، سأتركه يرن. فجأة انسحبت يدي مني باتجاه الهاتف، فطاوعتها رغما عني. ألو...ألو..من المتصل؟ لا أحد يجيب، مجرد أنفاس قوية متواترة، هممت بقطع الاتصال ، لكن شيئا ما بداخلي بدأ يثور تدريجيا،دقات قلبي المتسارعة، أسمع حسيسها جيدا، لم لا تهدأ؟ دمي يضخ بقوة في كامل جسدي، كشلال ثائر، كقطار مجنون، أشعر أن أنفاسي تضيق، فتنقطع للحظة ثم تعود،أيعقل أني أموت! أم أن ذلك الميت بقلبي بدأ يصحو، ألو...هذا أنت؟..لازلت أحاول إنهاء المكالمة، لكن شيئا قويا يمنعني، يشل حركتي، يجعلني أقبض بقوة على هاتفي و كأني بداخلي لا أريد لتلك الأنفاس المتواترة أن تفارق مسمعي، فجأة سمعت صوت طفل صغير يقول: أبي لماذا تبكي؟ ثم انقطع الاتصال...إنه أنت، آخ منك أنت، لازلت كعادتك، تشتاقني و لا تقول، تكابر، تحتفظ بعزة نفسك المبالغ فيها، بغرورك الذي منعك يوما بأن تقول لي لا تذهبي حين اضطررتني إلى الرحيل، تضيق بك الحياة فتسارع إلى هاتفك لتسمع صوتي فيتحسن مزاجك، بالمناسبة لقد كبر إبنك و أصبح يقول أبي، أرجوك كن له أبا وفيا حتى و إن كنت لا تعترف بالوفاء
Reactions

تعليقات