القائمة الرئيسية

الصفحات

أيّها الْهازِئون
بأحلامِنَا النّائية
لَقَدْ ٱتَّعَظَتِ النِّهاياتُ
بمَن تَعاظمُوا؟
أفَلاَ تتّعِظُون..
فغَفَواتُكُم تُوقِظُكُم:
هَمْسًا فِي آذانِكُمْ:
"إنّني مِمَّا زَعِمْتُم بَرِيئَة".
وَ جَوارِحُكُمْ تَنْبُضُ صِدْقًا:
" بئسًا لأيّامِنَا الْقَمِيئَة"
وَ قُلُوبُكُمْ تَنْبُضُ كَذِبًا:
"قد صِرْنَا شُطْآنا مَلِيئَة
وَ مُصْطَافًا للنّـائين
وَافِدِينَ عَلَيْنَا كُلَّ دَقِيقَة"
زُورًا قَدْ عَطّلْتُمْ
ذَاكِراتِكُم الدَّنِيئَة..
أيُّها الْهازِئون
بآلائِنَا جَواهِرَ و دُرَرًا
فإنْ تَوهّمتُم كِبْرًا
فأعيُنُنا النّاهِلةُ
مِنْ عُقُولِنَا حِكْمَةً
لَنْ تَراكُمْ سِوَى
بِضاعَةٍ مُبْتَذَلَةٍ رَدِيئهْ..
أيُّها الهازِئون
بِأحْلامِنَا الْكائنَة
عَلَى قارِعَةِ الْبَسِيطَة
فَحَبّاتُ قَمْحِنَا الّتي نَثَرْنَا
عَلَى تُخُوم دِيارِكُمْ
مَهْمَا شَوّهتُمْ بُذورَها
فلنْ تَجُوسَها نَواياكُم
و إنْ خَالَتْ
أنَّهَا عَلَى الوَطْءِ جَرِيئهْ
سَتَنْمُو الْحَبّاتُ و تَكْبُر
و تَنْحَنِي سَنابلَ مَلأَى
و تَحتاجُونَها رَغِيفًا
و تَسْعَوْنَ إلَيْهَا
سَعْيَ الحَيّات المُقِيتَة
أيُّها الْهازِئون
نَامُوا في خَبايَا وَهْمِكُم
و لاَ يَخْدَعَنّكم كِبْرياءُكُم
فٱنفطارُ قُلُوبِكُم
لِمُا حَسِبْتُمُوه مَدِيحًا
ماهو إلاّ هِجاءٌ
ٌ مُقْذِعٌ للحُطيئة
و لَوْ تأنَّيْتُمْ
و فَتّحْتُمْ أبْصارَكُم
لألفيْتُمْ أفْعالَكُمْ
سَيِّئةً دَنِيئهْ
حَتْمًا
سَتَهْوِي صُرُوحُكُمْ
الّتِي ٱبْتَنَيْتُمْ
و لَنْ تَصْمُدَ وَ لَوْ دَقِيقَهْ
أيُّها الْهازِئون
بِمَشاعِرِنا الرَّقِيقَة
ها هِيَ ذِي
نَسَمَاتٌ تَهَبَكُم وَبَالاً
وَ ها هِي الرِّيحُ
تأزُّكُمْ مِنْ عَلْيائكُمْ
ستَنْهَرُكُم نُعُوتُهَا
و تَصِيرُون
ضَحَايا لأفيُونْ
أَفَلاَ تَنْتَبِهُون
إلَى هَسْهَسَةِ الْشُّجُون
إلَى قَمَرٍ مَشْحُونٍ جُنُون!؟
أَفَلَيْسَ لَكُمْ كَنَفٌ حَنُون!؟
لاَ بَلْ إنّكُمْ لَضالُّون،
مُتهَوِّكُون،
مُفْتَرُون..
يا أيُّها الْهازِئون
بِأنْوائِنَا المُمِيتَة
تَهَيَّؤُوا وَ لاَ تَغْفَلُوا
فَلَنْ تَسْكُنَ لَكُمْ ضَفِيرَه
و لَنْ تَحْيَا لَكُمْ بَصِيرَه
رُوَيْدَكُمْ..
سَتَغْزُونَّكُمْ الرّامِساتُ
في عِزِّ الظَّهِيرَه..
فَتُطْمَسُ ألْسِنَتُكُمْ
و تُحْبَسُ..
حِينَهَا لَنْ تَلْهَجَ ذَائقَتُكُمْ
أبَدًا بِرُوحٍ مُسْتَنِيرَة.
أيُّها الْهازِئون
بأحلامِنَا النّائية الْبَرِيئَة..

-------------------
17/03/2019
Reactions

تعليقات